قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : المتحبّب « 1 » إلى النّاس أسهل ما يكون وجها ، وأظهر ما يكون بشرا ، وأخصر ما يكون أمرا ، وأرفق ما يكون نهيا ، [ وأحسن ما يكون خلقا ] ، وألين ما يكون كنفا « 2 » ، وأوسع ما يكون يدا ، [ وأدفع ما يكون ] أذى ، وأعظم ما يكون [ 403 / ب ] احتمالا ، فإذا كان المرء بهذا « 3 » النّعت لا يحزن من يحبّه ، ولا يفرح من يحسده ، لأنّ من جعل رضاه تبعا لرضا النّاس ، وعاشرهم من حيث هم ، استحقّ الكمال بالسّؤدد .
هامش
- ورواه هناد في الزهد ( 1249 ) عن هشيم ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن رأس العمل بعد الإيمان باللّه مداراة الناس ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، ولن يهلك الرجل بعد مشورة » .
ورواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ( 17 ) والعقل وفضله ( 28 ) ومدارة الناس له ( 2 ) والبيهقي في الشعب ( 8447 ) من طريق هشيم ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رأس العقل بعد الإيمان باللّه مدارة الناس ، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة » .
ورواه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين ( ص 258 ) من طريق زيد بن حبان العقيلي ، عن أشعث البصري ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « رأس العقل بعد الإيمان باللّه مدارة الناس والتودد إلى الناس ، وما هلك رجل عن مشورة ، وما سعد رجل باستغنائه برأيه ، وإذا أراد اللّه أن يهلك عبدا كان أول ما يفسد منه رأيه ، وإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة » .
ورواه الطبراني في الأوسط ( 4844 ) والصغير ( 705 ) من حديث علي بن أبي طالب رفعه : « رأس العقل بعد الإيمان باللّه التحبب إلى الناس » . وقال الهيثمي في المجمع ( 12686 و 12717 ) : فيه جماعة لم أعرفهم .
ورواه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس ( 44 ) والأخوان ( 139 ) من طريق أبي معاوية الضرير ، عن أبي إسحاق الحميسي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : التودد إلى الناس نصف العقل .
ورواه الخطابي في العزلة ( ص 240 ) من طريق حزم القطعي قال : سمعت الحسن يقول : يقولون : المداراة نصف العقل ، وأنا أقول : هو العقل كلّه .
ورواه الديلمي في الفردوس ( 6485 ) عن جابر بن عبد اللّه رفعه : « مدارة الناس رأس العقل » . وفي مطبوع الفردوس : العقد . خطأ .
ورواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 195 ) من قول جعفر بن محمد مطولا وفيه : التدبير نصف العيش ، والتودد نصف العقل .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 101 ) : قال الحسن : التقدير نصف الكسب ، والتّؤدة نصف العقل ، وحسن طلب الحاجة نصف العلم .
( 1 ) في المخطوط والمطبوع : ( التّحبّب ) .
( 2 ) روى الخرائطي في اعتلال القلوب ( ص 176 ) والخطابي في العزلة ( ص 238 ) من طريق زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر رضي اللّه عنه قال له : لا يكن حبك كلفا ، ولا بغضك تلفا .
( 3 ) في المخطوط : ( هنا ) .