تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
159 - ولقد أحسن الّذي يقول « 1 » : [ من الطويل ]
التّيه مفسدة للدّين ، منقصة * للعقل ، مهتكة « 2 » للعرض ، فانتبه
لا تشرهنّ ؛ فإنّ الذّلّ في الشّره * والعزّ في الحلم لا في الطّيش « 3 » والسّفه
160 - سمعت محمّد بن محمود النّسائيّ « 4 » يقول : سمعت أبا داود السّنجيّ « 5 » يقول : سمعت الأصمعيّ « 6 » يقول : سمعت يحيى بن خالد البرمكيّ « 7 » يقول : الشّريف إذا
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 13 / 452 ) من طريق أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد يقول : دخل أبو عمرو الضرير على بعض الوزراء ، فاستخفّ بحقّه ، فكتب إليه : فإذا تفرغت للنظر في كتب جدّك وجدت فيها ، ما أنشدنا الحسن بن هانيء :حذرتك الكبر لا يعلقك ميسمه * فإنه ميسم نازعته اللّهيا بؤس عظم على عظم مخرقة * فيه الخروق إذا كلمته تاهاوإذا نشطت للنظر في كتاب كتبه أحمد بن سيّار إلى بعض الولاة قرأت فيه : . . وذكر البيتين ، وزاد :وقل لمغتبط في التيه من حمق * لو كنت تعلم ما في التيه لم تتهورواه ابن عساكر ( 56 / 9 ) من طريق أبي بكر ابن دريد قال : أنشدنا الحسن بن الخضر ، عن أبيه : . . فذكر البيتين ، وزاد :وقل لمغتبط بالتيه من حمق * لو كنت تعلم ما في التيه لم تتهوذكر البيت الأول الأبشيهي في المستطرف ( باب في الحياء والتواضع ) والوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 65 ) دون نسبة . وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 175 ) : قال محمود الوراق :التّيه مفسدة للدين منقصة * للعقل مجلبة للذم والسّخطمنع العطاء ويسط الوجه أحسن من * بذل العطاء بوجه غير منبسط( 2 ) في تاريخ دمشق والمستطرف : مهلكة . وفي التاريخ أيضا : مهبطة . وفي غرر الخصائص : منهكة . ( 3 ) تحرف في المطبوع إلى : ( البطش ) . ( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 17 ) . ( 5 ) هو سليمان بن معبد ، أبو داود السّنجيّ المروزيّ المحدّثّ الحافظ النّحويّ ، دخل بغداد فأخذ عن الأصمعي والنضر بن شميل وغيرهما ، خرّج له مسلم بن الحجّاج في صحيحه ، وكان ثقة ثبتا ، له معرفة تامّة بالعربية واللغة ، توفي سنة 257 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 281 ) وقال : من أهل مرو ، حدثنا عنه الناس . قال ابن حجر في التقريب ( ص 254 ) : ثقة ، صاحب حديث ، رحّال أديب . ( 6 ) هو عبد الملك بن قريب . ( 7 ) قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 20 / 5 ) : يحيى بن خالد بن برمك ، أبو الفضل البرمكي الوزير السّريّ الجواد ، كان سيّد بني برمك وأفضلهم جودا وحلما ورأيا ، وكان من أكمل أهل زمانه أدبا وفصاحة وبلاغة ، وأخباره في الكرم وشرف الخلال مشهورة . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 9 / 89 ) : يحيى بن خالد بن برمك الوزير الكبير ، أبو علي الفارسي .