تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكيف لا يتواضع من خلق من نطفة منتنة « 1 » ، ويعود آخره « 2 » جيفة قذرة ، وهو بينهما يحمل العذرة ؟ . 161 - سمعت أبا يعلى يقول : سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل « 3 » يقول : سمعت ابن عيينة « 4 » يقول : لو قيل : أخرجوا خيار هذه القرية ، لأخرجوا من لا نعرف « 5 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( مذرة ) . والمذرة : القذرة . ( 2 ) في المطبوع : ( وآخره يعود ) . روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 61 / 302 - 303 ) من طريق الأصمعي ، عن أبيه قال : مر المهلب بن أبي صفرة على مالك بن دينار وهو يتبختر في مشيته ، فقال له : أما علمت أن هذه المشية تكره إلا بين الصفين . فقال له المهلب : أما تعرفني ؟ فقال له مالك : أعرفك أحسن المعرفة . قال : وما تعرف مني ؟ . قال : أما أولك فنطفة مذرة ، وأما آخرك فجيفة قذرة ، وأنت تحمل بينهما العذرة . قال : فقال المهلب : الآن عرفتني حق المعرفة . أقول : وكان يزيد بن المهلب ذا تيه وكبر فرآه مطرف بن الشخير يسحب حلّته فقال له : إن هذه مشية يبغضها اللّه . قال : أو ما تعرفني ؟ قال : بلى ، أولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وأنت بين ذلك تحمل العذرة . وروى البيهقي في شعب الإيمان ( 8211 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 24 / 327 ) عن علي بن عثام يقول : قال الأحنف بن قيس : وجفاه ابن الزبير ما يبتغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يفخر . قال علي : وقال بعضهم : ما بال من أوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو بين ذلك وعاء لعذرة أن يفخر . أقول : وقد نظم بعضهم هذه الأبيات ، انظر غرر الخصائص الواضحة للوطواط ( ص 65 ) :عجبت من معجب بصورته * وكان بالأمس نطفة مذرهوفي غد بعد حسن طلعته * يصير في اللّحد جيفة قذرهوهو على تيهه ونخوته * ما بين جنبيه يحمل العذره( 3 ) سيأتي رقم ( 291 ) . هو إسحاق بن أبي إسرائيل ، واسمه : إبراهيم بن كامجر المروزي ، أبو يعقوب ، نزيل بغداد ، ولد سنة 151 ه وتوفي 245 ه . ذكره أبو يعلى في معجم شيوخه ( 107 ) فقال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل الصوفي أبو يعقوب . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 116 - 117 ) فقال : حدثنا عنه : أبو يعلى وغيره ، كان ممّن اتّهم أيّام المحنة ، وكان أبو يعلى يقول : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الفرسوفي ولست أدري ما هي . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 100 ) : صدوق تكلّم فيه لوقفه في القرآن . ( 4 ) هو سفيان بن عيينة . ( 5 ) في نسخة العصرية : يعرف . فائدة : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها : « اللّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، وربّ الأرضين السّبع وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أظللن ، وربّ الرّياح وما ذرين ، إنّا نسألك خير هذه القرية وخير ما فيها ، وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرّها ومن شرّ أهلها ومن شر ما فيها » . رواه ابن حبان في صحيحه ( 2377 موارد ) وابن السني في عمل اليوم والليلة ( 524 ) من حديث صهيب الرومي رضي اللّه عنه .