162 - وأنشدني الكريزيّ « 1 » : [ من الطويل ]
ولا تمش فوق الأرض إلّا تواضعا * فكم تحتها قوم هم منك أرفع
فإن كنت في عزّ وخير « 2 » ومنعة * فكم مات « 3 » من قوم هم منك أمنع ؟
163 - أنشدنا أبو عروبة « 4 » - أو ابن قتيبة « 5 » - قال « 6 » : أنشدنا المسيّب بن واضح « 7 » ، عن يوسف بن أسباط « 8 » شعرا « 9 » : [ من البسيط ]
وكفى بملتمس التّواضع رفعة * وكفى بملتمس العلوّ سفالا « 10 »
هامش
( 1 ) ذكر البيتين أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 256 ) دون نسبة .
وذكر البيت الأول الثعالبي في التمثيل والمحاضرة ( الفصل الثالث فيما يكثر التمثيل به / الأرض ) دون نسبة .
( 2 ) في لباب الآداب : وحرز .
( 3 ) في لباب الآداب : طاح .
( 4 ) هو الإمام الحافظ المعمّر الصّادق ، أبو عروبة ، الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السّلميّ الجزريّ الحرّانيّ ، صاحب التصانيف ، له كتاب الطبقات وكتاب تاريخ الجزيرة ، توفي سنة 318 ه . قال ابن عدي : كان عارفا بالرّجال وبالحديث ، وكان مع ذلك مفتي أهل حران ، شفاني حين سألته عن قوم من المحدثين . وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى : كان من أثبت من أدركناه ، وأحسنهم خلقا ، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام . وقال الذهبي : ذكره ابن عساكر في ترجمة معاوية [ رضي اللّه عنه ] فقال : كان غاليا في التشيّع ، شديد الميل على بني أمية . قال الذهبي : كلّ من أحب الشيخين فليس بغال في التشيّع ، بلى من تعرض لهما بشيء من تنقّص فإنه رافضي غال ، فإن سبّ ، فهو من شرار الرّافضة ، فإن كفر ، فقد باء بالكفر ، واستحق الخزي ، وأبو عروبة فمن أين يجيئه الغلوّ وهو صاحب حديث وحرّاني ؟ بلى لعلّه ينال من المروانيّة فيعذر .
انظر تاريخ الإسلام للذهبي ( ص 560 ) وسير أعلام النبلاء ( 14 / 510 ) .
( 5 ) هو محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني . مرّت ترجمته رقم ( 16 ) .
( 6 ) ( قال ) من المخطوط .
( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 90 ) .
( 8 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 9 / 169 - 171 ) : يوسف بن أسباط ، أبو يعقوب الزّاهد ، أبو يعقوب ، أصله من العراق ، سكن أنطاكية ، له مواعظ وحكم ، نزل الثغور مرابطا ، توفي سنة 195 ه . وثقة ابن معين . وقال أبو حاتم :
لا يحتج به . وقال البخاري : دفن كتبه ، فكان حديثه لا يجيء كما ينبغي . وذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 638 ) وقال : كان من خيار أهل زمانه من عباد أهل الشام وقرائهم ، كان ممن لا يأكل إلا الحلال المحض فإن لم يجده استف التراب ، مستقيم الحديث ، ربما أخطأ . وقال في المشاهير ( ص 186 ) : من متقشفي العبّاد ، والمتجردين من الزّهّاد .
( 9 ) ( شعرا ) من المخطوط .
( 10 ) روى ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 87 ) وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 243 ) عن يوسف بن أسباط قال : يجزئ قليل الورع من كثير العمل ، ويجزئ قليل التراضع من كثير الاجتهاد . وذكره الذهبي في السير ( 9 / 171 ) .
وروى أبو نعيم في الحلية ( 8 / 238 ) من طريق تميم بن سلمة قال : قلت ليوسف : ما غاية التواضع ؟ قال : أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت له خيرا عليك . وذكره الذهبي في السير ( 9 / 170 ) .