تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الأوزاعيّ « 1 » ، عن يحيى بن أبي كثير « 2 » أنّه قال : ما صلح منطق رجل إلّا عرف « 3 » ذلك في سائر عمله ، ولا فسد منطق رجل إلّا عرف ذلك في سائر عمله « 4 » « 5 » . قال [ أبو حاتم رضي اللّه عنه ] : العاقل « 6 » لا يبتدئ الكلام إلّا أن يسأل ، ولا يقول إلّا أن « 7 » يقبل « 8 » ، ولا يجيب إذا شوتم ، ولا يجازي إذا أسمع ؛ لأنّ الابتداء بالصّمت وإن كان حسنا ، فالسّكوت « 9 » عند القبيح أحسن [ منه ] . 111 - وأنشدني المنتصر بن بلال [ بن المنتصر ] الأنصاريّ : [ من المنسرح ]
الصّمت عند القبيح يسمعه * صاحب صدق لكلّ مصطحب
فآثر الصّمت ما استطعت ، فقد * يؤثر قول الحكيم في الكتب
هامش
( 1 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الشامي ، أبو عمرو الأوزاعي ، إمام أهل الشام في الفقه والحديث . ( 2 ) هو الإمام العالم يحيى بن أبي كثير الطائي ، أبو نصر اليمامي ، من أهل البصرة سكن اليمامة ، مات سنة 129 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 591 - 592 ) وقال : كان يدلّس فكلّما روى عن أنس فقد دلّس عنه ، ولم يسمع من أنس ، ولا من صحابيّ شيئا ، وكان يحيى بن أبي كثير من العبّاد إذا رأى جنازة لم يتعشّ تلك الليلة ولا قدر أحد من أهله أن يكلّمه . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 596 ) : ثقة ثبت لكنه يدلّس ويرسل . ( 3 ) في الحلية وجامع العلوم والحكم : عرفت . ( 4 ) ما بين : ( ولا فسد منطق . . . . في سائر عمله ) من المخطوط . ( 5 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 68 ) عن منصور بن محمد بن الحسن الحذاء ، عن عبد اللّه بن أبي داود ، عن محمود بن خالد قال : حدثنا الوليد ، عن أبي عمرو الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : ما صلح منطق رجل إلا عرفت ذلك في سائر عمله ، ولا فسد منطقه إلا عرفت ذلك في سائر عمله . ورواه ابن أبي عاصم في الزهد ( 56 ) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : ما صح منطق رجل قط إلا صح ما وراء ذلك . وذكره الحافظ ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحكم رقم ( 2242 ) وابن الجوزي في صفة الصفوة ( 4 / 76 ) عن يحيى بن أبي كثير . ( 6 ) في المطبوع : ( والعاقل ) . ( 7 ) في المطبوع : ( لمن ) . ( 8 ) قال ابن حبان في هذا الكتاب عقب رقم ( 17 ) : والعاقل لا يبتدئ الكلام إلّا أن يسأل ، ولا يكثر التّمادي إلّا عند القبول ، ولا يسرع الجواب إلّا عند التّثبّت . ( 9 ) في المطبوع : ( فإن السكوت ) .