خفت أن يصير بي البلاء إلى أن أرضعها ، إنّ البلاء موكّل بالقول « 1 » .
113 - أنشدني « 2 » الكريزيّ « 3 » : [ من الخفيف ]
استر العيّ ما استطعت بصمت * إنّ في الصّمت راحة للصّموت
واجعل الصّمت إن عييت جوابا * ربّ قول جوابه في السّكوت
هامش
( 1 ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 13 / 279 ) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 83 ) والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ( 2 / 293 ) عن أبي القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي ، عن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي ، عن محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ، عن محمد بن عيسى بن الطباع ، عن نصر بن باب الخراساني ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عبد اللّه بن مسعود رفعه : « البلاء موكل بالقول فلو أن رجلا عيّر رجلا برضاع كلبة لرضعها » . قال ابن الجوزي : حديث لا يصح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وذكره الديلمي في الفردوس ( 2220 ) عن عبد اللّه بن مسعود رفعه :
« البلاء موكل . . ، فلو أن رجلا عيّر [ في المطبوع : غير ] رجلا برضاع ( . . . ) رضعوها » .
ورواه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ( 1 / 161 ) عن أحمد بن عمر أبو علي التاجر البغدادي ، عن عبد اللّه بن محمد ابن زياد النيسابوري ، عن يوسف بن سعيد ، عن إسحاق بن عيسى ، عن نصر بن باب ، عن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عبد اللّه بن مسعود رفعه : « البلاء موكل بالقول » .
أقول : نصر بن باب الخراساني . قال الإمام أحمد : ما كان به بأس . وقال علي بن المديني : كتبت عنه شيئا ، ورميت بحديثه وضعفه . وقال ابن معين : كذّاب خبيث عدو اللّه . وقال النسائي : متروك الحديث .
ورواه وكيع في الزهد ( 311 ) وعنه عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد ( 893 ) عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد اللّه بن مسعود : البلاء موكل بالقول . ورواه وكيع في الزهد ( 312 ) عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : قال عبد اللّه : البلاء موكل بالكلام . ورواه وكيع في الزهد ( 313 ) عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : إني لأرى الشر أكرهه ، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن أبتلى به . ورواه هناد بن السري في الزهد ( 1193 و 1194 ) وابن أبي شيبة ( 25546 و 25547 ) عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : قال عبد اللّه : لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبا ، إن البلاء موكل بالقول . ورواه أبو القاسم البغوي في الجعديات ( 1963 ) عن إسرائيل ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد اللّه بن مسعود أنه كان يقول : البلاء موكل بالقول .
ورواه وكيع في الزهد ( 314 ) عن الأعمش ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قالوا : لو رأيت رجلا يرضع عنزا ، فسخرت منه ، خشيت أن أكون مثله . ورواه الدينوري في المجالسة ( 890 ) عن ابن أبي الدنيا ، عن إسحاق بن إسماعيل ، عن سفيان بن عيينة قال : قال عمرو بن شرحبيل : لو عيّرت رجلا برضاع الغنم ، لخشيت أن أرضعها .
وللتوسع انظر تخريجي لكتاب الزهد للإمام أحمد رحمه اللّه .
( 2 ) في المطبوع : ( وأنشدني ) .
( 3 ) ذكر البيتين ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ( 704 ) والدينوري في المجالسة ( 2682 ) وابن البناء في السكوت ( 12 ) وأبو الطيب الوشاء في الموشى ( البيان عن حدود الأدب ) وأسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 277 ) والسيوطي في حسن السمت في الصمت ( 94 ) دون نسبة .