إن كان يعجبك السّكوت فإنّه * قد كان يعجب قبلك الأخيارا
ولئن ندمت على سكوت « 1 » مرّة * فلقد ندمت « 2 » على الكلام مرارا
إنّ السّكوت سلامة ، ولربّما * زرع الكلام عداوة وضرارا
وإذا تقرّب خاسر من خاسر « 3 » * زادا « 4 » بذاك خسارة وتبارا « 5 »
95 - أخبرنا محمّد بن المنذر بن سعيد ، حدّثنا كثير بن عبد اللّه التّميميّ « 6 » ، حدّثنا العلاء بن سعيد الكريزيّ « 7 » ، حدّثني أبو حيّة « 8 » قال : كنت أماشي إسماعيل بن
هامش
( 1 ) في الشعب والبغية والموشى وحسن السمت : سكوتك . وعلى هامش مصورة بغية الطلب : سكوت .
( 2 ) في حسن السمت : فلتندمن .
( 3 ) على هامش مصورة بغية الطلب : حاسد من حاسد .
( 4 ) في الشعب : زاد .
( 5 ) التبار : الهلاك .
رواه البيهقي في شعب الإيمان ( 5066 ) وابن العديم في بغية الطلب ( ق 169 ) من طريق أبي الحسن شاكر بن عبد اللّه المصيصي القارئ ، عن عمران بن موسى قال : سمعت أحمد بن الحسن قال : سمعت أبا العتاهية ينشد هذه الأبيات : . . .
وانظر ديوان أبي العتاهية ( ص 542 ) . ونقله السيوطي في حسن السمت في الصمت ( 112 ) عن البيهقي في الشعب .
وذكر الأبيات الثلاثة الأولى أبو الطيب الوشاء في الموشى ( البيان عن حدود الأدب ) ونسبها لإبراهيم بن المهدي .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 271 ) وانظر غرر الخصائص للوطواط ( ص 178 ) : وقال الشاعر :الحلم زين والسّكوت سلامة * فإذا نطقت فلا تكن مكثاراما إن ندمت على سكوتي مرّة * إلا ندمت على الكلام مراراوقال الأمير أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 278 ) : قال آخر :إنّ السّكوت سلامة ولربّما * زرع الكلام عداوة وضرارافإن ندمت على سكوتك مرّة * فلتندمنّ على الكلام مرارا( 6 ) تحرف في المطبوع إلى : ( التيمي ) . سيأتي رقم ( 227 ) . وذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 452 ) برواية ابن المنذر عنه .
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 484 ) : كثير بن محمد بن عبد اللّه بن عبادة بن قيس بن صبيح ، أبو أنس التميمي ، وقيل : الحزامي ، أحسبه من أهل الكوفة ، قدم بغداد ، وحدّث بها عن : سعيد بن عمرو الأشعثي ، وإبراهيم ابن إسحاق الضبي ، وعبد الرحمن بن المفضل الغنوي . روى عنه : محمد بن مخلد ، وأبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن إسحاق المروزي المعروف بحامض رأسه ، وأبو العباس ابن عقدة وغيرهم .
( 7 ) في المطبوع : ( الكندي ) .
( 8 ) قال المزي في تهذيب الكمال ( 7 / 487 ) : حيّ ، أبو حيّة الكلبيّ الكوفيّ ، والد أبي جناب يحيى بن أبي حيّة ، روى عن :
سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب . روى عنه : ابنه أبو جناب الكلبيّ . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم :
سألت أبا زرعة عن أبي جناب الكلبي ، فقال : صدوق غير أنه كان يدلّس . قلت : فما حال أبيه ؟ قال : محلّه الصّدق .
وقال ابن حجر في التقريب ( ص 635 ) : مجهول .