واللّسان فيه عشر خصال يجب على العاقل أن يعرفها ، ويضع كلّ خصلة منها في موضعها :
هو أداة يظهر بها البيان ، وشاهد يخبر به « 1 » عن الضّمير ، وناطق يردّ به الجواب ، وحاكم يفصل به الخطاب ، وشافع تدرك به الحاجات [ 396 / ب ] ، وواصف يعرف « 2 » به الأشياء ، وحامد يذهب « 3 » الضّغينة ، ونازع يجذب المودّة ، ومسلّ يذكّر « 4 » القلوب ، ومعزّ ترادّ به الأحزان « 5 » .
94 - ( سمعت عمران بن موسى بن المهرجان « 6 » - بمكّة - يقول : سمعت أحمد ابن الحسن الكوفيّ « 7 » - بمصر - يقول : سمعت أبا العتاهية « 8 » ينشد ) « 9 » : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) ( به ) من المخطوط .
( 2 ) في المطبوع : ( تعرف ) .
( 3 ) في المطبوع : ( وحاصد تذهب ) .
( 4 ) في المطبوع : ( يذكي ) .
( 5 ) قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 12 / 218 ) : أخبرني محمد بن الحسن الأهوازي ، حدثنا إيزدياد بن سليمان الفارسي قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا سعيد الجند يسابوري يقول : سمعت الجاحظ يصف اللسان قال : هو أداة يظهر بها البيان ، وشاهد يعبر عن الضمير ، وحاكم يفصل الخطاب ، وناطق يرد به الجواب ، وشافع تدرك به الحاجة ، وواصف تعرف به الأشياء ، وواعظ ينهى عن القبيح ، ومعزّ يرد الأحزان ، ومعتذر يدفع الضغينة ، ومله يونق الأسماع ، وزارع يحرث المودة ، وحاصد يستأصل العداوة ، وشاكر يستوجب المزيد ، ومادح يستحق الزلفة ، ومؤنس يذهب بالوحشة .
( 6 ) قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 43 / 523 - 524 ) : عمران بن موسى بن المهرجان ، أبو الحسن النيسابوري ، حدّث بدمشق وبمصر عن : أحمد بن الحسن الكوفي . قال أبو سعيد بن يونس : عمران بن موسى النيسابوري ، قدم مصر ، فحدّث عن أهل خراسان ، عن أحمد بن حفص بن عبد اللّه النيسابوري وغيره . وانظر تاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 301 - 310 ه ) ( ص 320 ) .
( 7 ) ذكر في بغية الطلب لابن العديم : أحمد بن الحسن العوفي .
( 8 ) هو الأديب والشاعر اللبيب إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبي إسحاق الكوفي ، نزيل بغداد ، توفي سنة 211 ه عن نيّف وثمانين سنة . انظر تاريخ الإسلام للذهبي ( ص 458 ) .
( 9 ) ما بين : ( ) من المخطوط . وفي المطبوع : ( ولقد أحسن الذي يقول ) .