تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
إنّما العلم الخشية « 1 » . قال [ أبو حاتم ] : الواجب على العاقل : مجانبة ما يدنّس علمه من أسباب هذه الدّنيا ، مع القصد ولزوم « 2 » العمل بما قدر عليه ، ولو استعمال خمسة أحاديث من كلّ مئتي حديث ، فيكون كأنّه [ قد ] أدّى زكاة العلم ، فمن عجز عن العمل بما جمع من العلم فلا يجب أن يعجز [ 395 / أ ] عن حفظه . 72 - ولقد حدّثنا « 3 » ابن قحطبة « 4 » ، حدّثنا حسين بن محمّد
هامش
( 1 ) رواه عبد الوهاب ابن مندة في الفوائد ( 68 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 319 ) والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 1574 ) من طريق عبد اللّه بن وهب ، عن مالك . وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله : 1398 - وذكر ابن وهب في كتاب العلم من جامعه قال : سمعت مالكا يقول : إن العلم ليس بكثرة الرواية ، ولكنه نور يجعله اللّه في القلوب . 1399 - وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب : قال مالك : العلم والحكمة نور يهدي اللّه به من يشاء ، وليس بكثرة المسائل . ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ( 18521 ) قال : عن مالك بن أنس رضي اللّه عنه قال : إنّ العلم ليس بكثرة الرّواية ، إنّما العلم نور يقذفه اللّه في القلب . ونسبه السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 250 ) لابن أبي حاتم وابن عدي عن مالك بن أنس . وروى أبو نعيم في الحلية ( 9 / 123 ) : قال الشافعي : ليس العلم ما حفظ العلم ما نفع . وروى القشيري في الرسالة ( ص 104 ) والخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل ( 24 ) والبيهقي في الشعب ( 1823 ) وابن الملقن في طبقات الأولياء ( ترجمة إبراهيم الخواص ) : قال إبراهيم الخواص : ليس العلم بكثرة الرواية ، إنما العالم من اتبع العلم واستعمله ، واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم . ( 2 ) في المطبوع : ( القصد في لزوم ) . ( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 4 ) هو عبد اللّه بن محمد بن قحطبة بن مرزوق الصلحي . قال ابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب ( 2 / 246 ) : الصّلحي - بكسر الصاد وسكون اللام وفي آخرها حاء مهملة - : نسبة إلى فم الصلح ، وهي بلدة على دجلة قريبة من واسط . وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان ( 4 / 276 ) : باب الفاء والميم وما يليهما : فم الصلح : قال النحويون : وأما فو وفي وفا فالأصل في بنائها فوه حذفت الهاء من آخرها ، وحملت الواو على الرفع والنصب والجر ، فاجترت الواو ضروب النحو إلى نفسها فصارت كأنها مدة تتبع الفاء ، وإنما يستحسنون هذا اللفظ في الإضافة فأما إذا لم يضف فإن الميم تجعل عمادا للفاء لأن الواو والياء والألف يسقطن مع التنوين فكرهوا أن يكون اسم بحرف معلق فعمدت الفاء بالميم فقيل وقد اضطر العجاج إلى أن قال خالط من سلمى خياشيم وفا وهو شاذ وأما الصلح فما أحسبه إلا مقصورا من الصلاح يعني المصالحة وإلا فهو عجمي أو مرتجل وهو نهر كبير فوق واسط بينها وبين جبل عليه عدة قرى وفيه كانت دار الحسن بن سهل وزير المأمون وفيه بنى المأمون ببوران وقد نسب إليه جماعة من الرواة والمحدثين وغيرهم وهو الآن خراب إلا قليلا .