إذا لم تكن حافظا واعيا * فجمعك للكتب لا « 1 » ينفع « 2 »
73 - وأنشدني « 3 » محمّد بن عبد اللّه المؤدّب « 4 » [ من الرمل ] :
جامع العلم تراه أبدا * غير ذي حفظ ولكن ذا غلط
وتراه حسن الخطّ إذا * كتب الخطّ بصيرا بالنّقط
فإذا فتّشته عن علمه * قال : علمي يا خليلي في السّفط « 5 »
في كراريس جياد أحكمت * وبخطّ أيّ خطّ أيّ خط
هامش
( 1 ) في اللآلىء : ما . وفي الجامع للخطيب ( 1826 ) : واعيا حافظا .
( 2 ) ذكر الأبيات الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 1826 ) فقال : أنشدنا علي بن المحسن القاضي قال :
أنشدنا أبو الحسن محمد بن عبيد اللّه النصيبي لمحمد بن بشير جملة أبيات وأولها : . . .
وذكر الأبيات ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 376 ) فقال : أنشدني بعض شيوخي لمحمد بن بشير بإسناد لا أحفظه .
وذكر البيت الرابع والأخير الرامهرمزي في المحدث الفاصل ( ص 386 - 387 تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب ) ونسبهما لابن بشير الأزدي .
وذكر البيتين الرابع والأخير الخطيب في الجامع ( 1825 ) فقال : حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق وعلي بن أحمد بن علي المؤدب قالا : حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أخبرنا ابن خلّاد قال : قال ابن بشير الأزدي : . .
وذكر الأبيات الجاحظ في الحيوان ( 1 / 57 - 58 ) ( فضل التعلم ) : قال أبو إسحاق : القليل والكثير للكتب ، والقليل وحده للصدر ، وأنشد قول ابن بشير : . . . وقال الجاحظ : وقال أبو إسحاق : كلّف ابن بشير الكتب ما ليس عليها ، إن الكتب لا تحيي الموتى ، ولا تحوّل الأحمق عاقلا ، ولا البليد ذكيّا ، ولكنّ الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول ، فالكتب تشحذ وتفتق ، وترهف وتشفي ، ومن أراد أن يعلم كلّ شيء ، فينبغي لأهله أن يداووه ، فإنّ ذلك إنما تصوّر له بشيء اعتراه فمن كان ذكيّا حافظا فليقصد إلى شيئين ، وإلى ثلاثة أشياء ، ولا ينزع عن الدرس والمطارحة ، ولا يدع أن يمرّ على سمعه وعلى بصره وعلى ذهنه ، ما قدر عليه من سائر الأصناف ، فيكون عالما بخواصّ ، ويكون غير غفل من سائر ما يجري فيه الناس ويخوضون فيه ، ومن كان مع الدرس لا يحفظ شيئا ، إلّا نسي ما هو أكثر منه ، فهو من الحفظ من أفواه الرجال أبعد .
وذكر الأبيات أبو منصور الثعالبي في تحسين القبيح وتقبيح الحسن ( تقبيح الكتب والدفاتر ) والبكري الأندلسي في اللآلىء في شرح أمالي القالي ( الجزء الأول ) والراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء ( ذم من يجمع الكتب ولم يحفظها ) لمحمد بن بشير .
وذكر الأبيات الجاحظ في المحاسن والأضداد ( محاسن المخاطبات ) ونسبها للأصمعي ، وزاد بيتا :يضيع من المال ما قد جمعت * وعلمك في الكتب مستودع( 3 ) في المخطوط : ( أنشدني ) .
( 4 ) سيأتي رقم ( 461 ) .
( 5 ) السفط : محركة كما في القاموس : كالجوالق ، أو كالقفّة .