النّرسيّ « 1 » ، حدّثنا وهيب « 2 » ، عن أيّوب « 3 » ، عن أبي قلابة « 4 » ، عن ابن مسعود أنّه « 5 » قال :
عليكم « 6 » بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه أن يذهب أصحابه ، وإنّكم ستجدون أقواما يزعمون أنّهم يدعونكم إلى كتاب اللّه ، وقد نبذوه وراء ظهورهم ، وعليكم بالعلم ، فإنّ أحدكم لا يدري متى يفتقد « 7 » ، أو يفتقر إلى ما « 8 » عنده ؟ وعليكم بالعلم ، وإيّاكم والبدع ، وعليكم بالعتيق « 9 » .
هامش
( 1 ) هو العباس بن الوليد بن نصر ، أبو الفضل الباهلي ، مولاهم النّرسيّ البصريّ ، ابن عم عبد الأعلى بن حمّاد [ انظر ترجمته رقم ( 84 ) ] ، توفي سنة 237 ه . وقال ابن حبان في الثقات ( 8 / 510 ) : عباس بن الوليد بن حماد القرشي ، أبو الفضل ، من أهل البصرة ، يروي عن : يحيى بن سعيد ، والبصريين ، حدثنا عنه : الحسن بن سفيان ، وأبو يعلى ، وهو ابن أخي عبد الأعلى بن حماد النرسي . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 211 ) : وثقه ابن معين وغيره ، ورجّحوه على ابن عمّه .
( 2 ) هو وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم ، أبو بكر البصريّ ، صاحب الكرابيس ، توفي سنة 165 ه وله ثمان وخمسون سنة . ذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 560 ) وقال : كان متقنا . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 586 ) :
ثقة ثبت لكنه تغير قليلا بأخرة .
( 3 ) هو أيوب السختياني ، مرّت ترجمته رقم ( 32 ) .
( 4 ) هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو الجرميّ ، أبو قلابة البصري ، قدم دمشق وسكن داريا . ذكره ابن حبان في الثقات ( 5 / 2 - 5 ) وقال : من عبّاد أهل البصرة وزهادهم ، مات بالشام سنة أربع ومئة ، حدثني بقصّة موته محمد بن المنذر بن سعيد قال : . . فذكرها . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 304 ) : ثقة فاضل كثير الإرسال ، قال العجلي :
فيه نصب يسير ، مات بالشام هاربا من القضاء سنة 104 ه .
( 5 ) ( أنه ) من المخطوط .
( 6 ) في المخطوط : ( وعليكم ) .
( 7 ) في المطبوع : ( يفتقر ) .
( 8 ) في المطبوع : ( يفتقر إليه ) .
( 9 ) رواه عبد الرزاق في المصنف ( 20465 ) ومن طريقه الطبراني في الكبير ( 8845 ) والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ( 387 ) عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود قال : عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه ذهاب أهله ، وعليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه - أو : يفتقر إلى ما عنده - ، وعليكم بالعلم ، وإياكم والتنطع والتعمق ، وعليكم بالعتيق فإنه سيجيء قوم يتلون الكتاب [ عند الطبراني والبيهقي : كتاب اللّه ] ينبذونه وراء ظهورهم . وقال البيهقي في المدخل : هذا مرسل ، وروي موصولا من طريق الشاميين [ سيأتي ] . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 526 ) : أبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود .
ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 518 ) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود قال : عليكم بالعلم ، فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه - أو : إلى ما عنده - . ورواه أيضا ( 1017 ) من عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود قال : عليكم بالعلم قبل أن يقبض ، وقبضه ذهاب أهله . -