ما ضرّ عبدا صحّت إرادته * أجاع في اللّه يوما « 1 » أو شبعا
ما ضرّ عبدا صحّت عزيمته « 2 » * أين من الأرض ، أينما صقعا « 3 » ؟
ما طمعت نفس عابد فنوى * سؤال قوم إلّا لهم خضعا
يا أيّها النّاس ، ما لعالمكم * في ماء بحر « 4 » الملوك قد كرعا « 5 »
يا أيّها النّاس ، أنتم زرع * يحصده الموت كلّما طلعا « 6 »
65 - أخبرنا ابن سلم « 7 » ، حدّثنا الحسن « 8 » بن عبد الرّحمن الاحتياطيّ ، حدّثنا
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( يوما في اللّه ) .
( 2 ) في المطبوع : ( عزائمه ) .
( 3 ) في المخطوط : ( صنعا ) . والصّقع : الوقوع على الأرض اليابسة المستحجرة .
( 4 ) في المطبوع : ( بحر ماء ) .
( 5 ) كرع من الماء : عب وشرب .
( 6 ) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 1168 ) عن خلف بن القاسم ، عن محمد بن قاسم بن شعبان ، عن الحسين بن روح قال : أنشدني عبيد اللّه لابن المبارك :يا طالب العلم بادر الورعا * وهاجر النوم واهجر الشبعايا أيها الناس أنتم عشب * يحصده الموت كلما طلعالا يحصد المرء عند فاقته * إلّا الّذي في حياته زرعا( 7 ) تحرف في المخطوط إلى : ( سليم ) . وفي المطبوع إلى : ( سالم ) . وهو الإمام المحدث العابد الثقة ، أبو محمد ، عبد اللّه بن محمد بن سلم بن حبيب ، الفريابي الأصل ، المقدسي ، له رحلة ، وصفه ابن المقرئ بالصلاح والدين ، مات سنة نيّف عشرة وثلاث مئة . قال الذهبي : روى عنه : أبو حاتم بن حبان ووثّقه . انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ( 14 / 306 ) وتاريخ الإسلام له ( ص 629 - 630 ) .
( 8 ) في المطبوع : ( الحسين ) . قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 179 - 180 ) : الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي ، من أهل الجزيرة ، كان يسكن بلد الموصل ، يروي عن يوسف بن أسباط ، حدثنا عنه شيوخنا : محمد بن العباس المدني ، وغيره .
أقول : روايته عن يوسف انظرها في هامش رقم ( 195 ) من هذا الكتاب . وقال الخطيب في تاريخ بغداد ( 8 / 57 - 58 ) : الحسين بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن ، أبو علي المعروف بالاحتياطي ، وبعض الناس يسميه : الحسن . قال أبو بكر المروذي : سألت أبا عبد اللّه - يعني : أحمد بن حنبل - عن الاحتياطي قلت :
تعرفه ؟ قال : يقال له : حسين ، أعرفه بالتخليط ، وذكر أنه دخل مع إنسان في شيء من أمر السلطان . وقال الخطيب ( 7 / 337 ) : روى عنه غير واحد فسماه : الحسين ، ونحن نعيد ذكره في باب الحسين إن شاء اللّه . قال ابن عدي :
يسرق الحديث منكر عن الثقات ، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 1 / 502 ) :
ليس بثقة ، وهو مقرىء ، وله مناكير . وقال ( 1 / 539 ) : غير معتمد . وقال في تاريخ الإسلام له ( وفيات 241 - 250 ه ) ( ص 240 ) : أبو عبد اللّه الاحتياطي المقرئ ، قرأ القرآن على أبي بكر بن عيّاش ، وطال عمره ، وتصدّر للإقراء ، كنّاه أبو أحمد الحاكم : أبا علي ، ولم أر فيه جرحا .