64 - أخبرنا محمّد بن المنذر بن سعيد « 1 » ، حدّثني أحمد بن إبراهيم
هامش
- ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا أو الزهد ( 169 ) عن هارون بن سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن مسلمة بن جعفر ، عن عبد اللّه بن دينار ، عن الحسن أنه كان يقول : من أحب الدنيا وسرّته ، ذهب خوف الآخرة من قلبه ، وما من عبد يزداد علما ، ويزداد على الدنيا حرصا ، إلّا ازداد إلى اللّه عزّ وجل بغضا ، وازداد من اللّه بعدا .
وقال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 1169 ) : قال الحسن : من أفرط في حبّ الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ، ومن ازداد علما ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من اللّه إلا بغضا ، ولم يزدد من الدنيا إلّا بعدا . وقال ( 1170 ) : وقد روي مثل قول الحسن هذا مرفوعا ، واللّه أعلم .
وقال أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر ( الجزء الثاني ) : قال الحسن : من ازداد علما فلم يزدد من اللّه إلّا بعدا .
ورواه الديلمي ( 5887 ) ونسبه للديلمي السيوطي في الجامع الصغير ( 8423 ) والسخاوي في المقاصد الحسنة ( 1078 ) عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه رفعه : « من ازداد علما ولم يزدد في الدنيا زهدا لم يزدد من اللّه عزّ وجل إلّا بعدا » . وقال السخاوي : وفي لفظ : « ثم ازداد للدنيا حبا ازداد اللّه عليه غضبا » . وقال المناوي في فيض القدير ( 6 / 52 ) : قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف ، أي : وذلك لأن فيه موسى بن إبراهيم ، قال الذهبي : قال الدارقطني : متروك .
وقال الغزالي في إحياء علوم الدين ( 3 / 268 ) : وقد بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أحب الدنيا وسرّ بها ذهب خوف الآخرة من قلبه » . قال العراقي في تخريجه للإحياء : لم أجده إلّا بلاغا للحارث بن أسد المحاسبي كما ذكره المصنف عنه .
أقول : وضعه الحافظ السبكي ضمن الأحاديث التي لم يجد لها إسنادا ، انظر طبقات الشافعية الكبرى ( 6 / 347 ) .
ورواه أبو نعيم في الحلية ( 7 / 79 و 10 / 22 ) عن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن الحسين بن كلاب [ في الحلية ( 10 / 22 ) : طلاب ] ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن سلام المديني ، عن المخرمي ، عن سفيان الثوري قال : من أحب الدنيا وسرّ بها نزع خوف الآخرة من قلبه . وانظره في سير أعلام النبلاء للذهبي ( 7 / 268 ) .
ورواه الدارمي في سننه ( 386 ) عن بشر بن الحكم قال : سمعت سفيان يقول : ما ازداد عبد علما فازداد في الدنيا رغبة إلا ازداد من اللّه بعدا .
وروى الدارمي في سننه ( 387 ) عن أبي المغيرة ، عن الأوزاعي ، عن حسان قال : ما ازداد عبد اللّه علما إلا ازداد الناس منه قربا من رحمة اللّه . وقال في حديث آخر : ما ازداد عبد علما إلّا ازداد قصدا ، ولا قلد اللّه عبدا قلادة خيرا من سكينة .
وقال العراقي في تخريج الإحياء ( 1 / 59 ) : حديث : « من ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من اللّه إلا بعدا » .
أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بإسناده إلا أنه قال : « زهدا » . وروى ابن حبان في روضة العقلاء موقوفا على الحسن : من ازداد علما ، ثم ازداد على الدنيا حرصا لم يزدد من اللّه إلا بعدا . وروى أبو الفتح الأزدي في الضعفاء من حديث علي : « من ازداد باللّه علما ، ثم ازداد للدنيا حبا ، ازداد اللّه عليه غضبا » . اه .
( 1 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 221 ) : الإمام العالم ، الحافظ المتقن ، أبو عبد الرحمن وأبو جعفر محمد بن المنذر ابن سعيد بن عثمان بن رجاء بن عبد اللّه بن الصّحابي العباس بن مرداس السّلميّ الهرويّ ، شكّر الحافظ ، كان واسع الرواية ، جيّد التصنيف ، مات في أحد الرّبيعين سنة 303 ه ، وقيل : بل مات في سنة 302 ه ، وأظنّه يسافر في التجارة أيضا . وانظر تاريخ الإسلام له ( ص 129 ) .
فائدة : وسيذكره المصنف في هذا الكتاب باسم : محمد بن سعيد القزاز . انظر الفهرس .