تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قال [ أبو حاتم ] : العاقل لا يشتغل في طلب العلم إلّا وقصده العمل به ؛ لأنّه « 1 » من سعى فيه لغير ما « 2 » وصفنا ازداد فخرا وتجبّرا ، وللعمل « 3 » تركا وتضييعا ، فيكون فساده في المتأسّين به [ فيه ] أكثر من فساده في نفسه ، ويكون [ مثله ] كما قال اللّه تعالى :
وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
« 4 » [ النحل : 25 ] . 61 - أخبرنا محمّد بن إبراهيم الخالديّ ، حدّثنا داود بن أحمد الدّمياطيّ « 5 » ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عفّان « 6 » قال : سمعت الفضيل بن عياض « 7 » يقول : إنّ « 8 » في جهنّم أرحية « 9 » تطحن العلماء طحنا ، فقيل : من هؤلاء ؟ قال : قوم علموا فلم يعملوا « 10 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( لأنّ ) . ( 2 ) في المخطوط : ( فيه بما ) . ( 3 ) في المخطوط : ( والعمل ) . ( 4 )أَلا ساءَ ما يَزِرُونَغير موجود في المخطوط . ( 5 ) ( الدمياطي ) من المخطوط . ( 6 ) مرّت ترجمته رقم ( 53 ) . ( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 1 ) . ( 8 ) ( إن ) من المخطوط . ( 9 ) جمع : الرحى وهي حجر الطاحون . ( 10 ) قد ذمّ اللّه عزّ وجل في كتابه قوما كانوا يأمرون الناس بأعمال البر ولا يعملون بها ، فقال :أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ ، أَ فَلا تَعْقِلُونَ[ البقرة : 44 ] . رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ( 1777 ) عن عبد الوارث ، عن قاسم بن أصبغ ، عن مقدام ، عن علي ابن معبد ، عن يزيد بن عمير التيمي ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : إن في جهنم أرحاء تدور بعلماء السوء ، فيشرف عليهم بعض من كان يعرفهم في الدنيا فيقول : ما صيركم في هذا وإنما كنا نتعلم منكم ؟ قالوا : إنا كنا نأمركم بالأمر ونخالفكم إلى غيره . ورواه الديلمي في الفردوس ( 845 ) عن أبي هريرة رفعه : « إن في جهنم أرحية تدور بالعلماء ، فيشرف عليهم من كان عرفهم في الدنيا فيقولون : من صيركم في هذا ، وإنما كنا نتعلم منكم ؟ قالوا : كنا نأمركم بأمر ونخالفكم إلى غيره » . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ( 29102 ) للديلمي عن أبي هريرة . ورواه ابن النجار كما في كنز العمال ( 29097 ) عن أبي هريرة رفعه : « يؤتى بعلماء السوء يوم القيامة فيقذفون في نار جهنم فيدور أحدهم في جهنم بقصبه كما يدور الحمار بالرحى فيقال له : يا ويلك بك اهتدينا فما بالك ؟ قال : إني كنت أخالف ما كنت أنهاكم » . -