تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أسامة بن شريك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما كره اللّه منك شيئا فلا تفعله إذا خلوت » « 1 » . قال أبو حاتم : الواجب على العاقل الحازم أن يعلم أنّ [ للعقل ] شعبا من المأمورات والمزجورات ، لا بدّ له من معرفتها ، واستعمالها في أوقاتها ، لمباينة العوامّ « 2 » ، وأوباش النّاس « 3 » بها .
هامش
( 1 ) رواه ابن حبان في صحيحه ( 404 ) بالإسناد نفسه . ورواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ( 1393 ) عن عبد المعز بن محمد الهروي ، عن تميم بن أبي سعيد الجرجاني ، عن علي بن محمد البحاثي ، عن أحمد بن هارون الزوزني ، عن أبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي ، بهذا الإسناد . ورواه أبو عبد اللّه الفلاكي في الفوائد ( 1 / 90 ) وأبو طاهر بن قيداس في مجلس من مجالس أبي القاسم اللالكائي ( 3 / 122 / 2 ) من طريق مؤمل ، عن شعبة به . وقال اللالكائي : هذا حديث غريب عن زياد بن علاقة ، لا نعلم رواه عنه غير شعبة ، وعنه غير المؤمل . وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ( 709 ) لابن حبان والباوردي . وعزاه في الجامع الصغير ( 7999 ) لابن حبان عن أسامة بن شريك ، وابن عساكر عن أنس . أقول : ولم أجده في تاريخ دمشق لابن عساكر . وقال ابن حمدون في التذكرة الحمدونية ( الباب الرابع في محاسن الأخلاق ومساوئها ) : حديث حرملة العنبري قال : قلت للنبي صلى اللّه عليه وسلم : دلني على شيء ينفعني ؟ . قال : « انظر ما تكره أن يتحدث به الناس فإذا خلوت فلا تفعله » . وقال أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( باب الوصايا ) : عن أسامة بن زيد رحمهما اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما كرهت أن يراه الناس منك ، فلا تعمله إذا خلوت » . وله شاهد : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 162 منتقى ) عن عباس الدوري ، عن يحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبزى قال : كان داود يقول : انظر ما تكره أن يذكر منك في نادي القوم فلا تفعله إذا خلوت . ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ( 17728 ) عن عبد الرحمن بن أبزى قال : قال داود النبي صلى اللّه عليه وسلم : كن لليتيم كالأب الرحيم ، واعلم أنك كما تزرع تحصد ، ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوّج بالتاج المخوّص بالذهب ، كلما رآها قرّت بها عيناه ، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثّقيل على الشيخ الكبير ، واعلم أن خطبة الأحمق في نادي قومه ، كمثل المغني عند رأس الميت ، ولا تعدن أخاك شيئا ثم لا تنجزه فيورث بينك وبينه عداوة ، ونعوذ باللّه من صاحب إن ذكرت اللّه لم يعنك ، وإن نسيته لم يذكرك ، وهو الشيطان ، واذكر ما تكره أن يذكر منك في نادي قومك فلا تفعله إذا خلوت . وقال الهيثمي : رواه الطبراني بسندين ورجال أحدهما رجال الصحيح . ( 2 ) في المطبوع : ( العامّ ) . ( 3 ) أوباش الناس : أخلاطهم وضروبهم المتفرقة .