تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والعاقل لا يخفى عليه عيب نفسه « 1 » ؛ لأنّ من خفي عليه عيب نفسه ، خفيت عليه محاسن غيره ، وإنّ من أشدّ العقوبة على المرء « 2 » أن يخفى عليه عيبه « 3 » ، لأنّه ليس
هامش
- دنياه ، ومن استخف بالإخوان أفسد مروءته . وذكره ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب ثلاثة من الحكم ) وذكره أبو منصور الثعالبي في التمثيل والمحاضرة ( الفصل الرابع في سائر الفنون والأغراض . الفصل الرابع من الفصل الرابع في فنون شتى وأنحاء مختلفة الترتيب ) والوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 438 ) دون نسبة بنحوه . ورواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ( المجلس الثلاثون ) عن أبيه ، عن أبي أحمد الختلين قال : حدثني الحسين بن محمد بن خالد الحناط قال : سمعت أبا عبد اللّه الخراساني ، يقول : من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخف بإخوانه قلت معونته ، ومن استخف بالسلطان ذهبت دنياه . وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان ( ترجمة أحمد بن أبي دؤاد ) ( 1 / 81 - 91 ) : قال المرزباني : كان يقول [ أي : ابن أبي دؤاد ] : ثلاثة ينبغي أن يبجلوا وتعرف أقدارهم : العلماء ، وولاة العدل ، والإخوان ، فمن استخف بالعلماء أهلك دينه ، ومن استخف بالولاة أهلك دنياه ، ومن استخف بالإخوان أهلك مروءته . وذكره اليافعي في مرآة الجنان وعبرة اليقظان ( سنة أربعين ومئتين ترجمة أحمد بن أبي دؤاد ) . وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 32 / 444 ) من طريق أحمد بن سعيد المعداني قال : سمعت أحمد بن علي يحكي عن ابن المبارك قال : من استخفّ بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخفّ بالأمراء ذهبت دنياه ، ومن استخفّ بالإخوان ذهبت مروءته . وانظره في سير أعلام النبلاء ( 8 / 408 ) . وروى الذهبي في السير أيضا ( 17 / 250 - 251 ) عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن محمد بن العباس الضبي ، عن محمد بن أبي علي ، عن الفضل بن محمد بن نعيم قال : سمعت علي بن حجر قال : سمعت أبا حاتم الفراهيجي قال : سمعت فضالة النسوي قال : سمعت ابن المبارك يقول : حق على العاقل أن لا يستخفّ بثلاثة : العلماء ، والسلاطين ، والإخوان ، فإنه من استخفّ بالعلماء ذهبت آخرته ، ومن استخفّ بالسلطان ذهبت دنياه ، ومن استخفّ بالإخوان ذهبت مروءته . ( 1 ) روى ابن عبد ربه في العقد الفريد ( كتاب الياقوتة في العلم والأدب / الحسد . وكتاب اليتيمة الثانية في أخبار زياد والحجاج / قولهم في الحجاج ) وابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب العقل والحمق ) وابن قتيبة في عيون الأخبار ( كتاب الطبائع والأخلاق المذمومة / باب الحسد ) عن عبد الملك بن مروان أنه قال للحجاج : إنه ليس من أحد إلّا وهو يعرف عيب نفسه ، فصف لي عيوبك . قال : أعفني يا أمير المؤمنين . قال : لست أفعل . قال : أنا لجوج لدود حقود حسود . قال : ما في إبليس شرّ من هذا . ( 2 ) في المطبوع : ( العقوبة للمرء ) . ( 3 ) روى الصفدي في الوافي بالوفيات ( ترجمة القاضي إياس بن معاوية البصري ) أن إياس كان يقول : كل من لم يعرف عيب نفسه فهو أحمق . فقيل له : فما عيبك ؟ . فقال : كثرة الكلام .
روضة العقلاء — صفحة 107 | ابن حبان