تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
وعَن الحَسَنِ والحُسَينِ صَلواتُ اللَّهِ عَليهِم أفْضَلَ الجَزاءِ بما صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ وأعَنْتَ ، فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ واسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ حالَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ماءِ الفُراتِ . أشْهَدُ أنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، وأنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم ، جِئْتُكَ يا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ وافِداً إلَيْكُم وقَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُم « 1 » ، وأنا لَكُم تابِعٌ ، ونُصْرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ حتّى يَحْكُم اللَّهُ وهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، إنِّي بِكُمْ وبإيابِكُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، وبِمَنْ خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرِينَ ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُم بالأيْدِي والأ لْسُنِ . ثمّ ادخل وانكب على القبر ، وقُل : السّلامُ عَليكَ أيُّها العَبْدُ الصّالِحُ المُطيعُ للَّهِ ولِرَسُولهِ ولأمِيرِ المُؤْمِنِينَ والحَسَنِ والحُسَينِ عَليهِم السّلام ، السّلامُ عَليكَ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتهُ ورِضْوانهُ ، وعَلى رُوحِكَ وبَدَنِكَ . أشْهَدُ واشْهِدُ اللَّهَ أنّكَ مَضيتَ عَلى ما مَضى عِليهِ البَدْرِيُّونَ المجاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، المناصِحُونَ لهُ في جِهادِ أعْدائِهِ ، المبالِغُونَ في نُصْرَةِ أوليائِهِ ، الذّابُّونَ عَن أحِبّائهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفْضَلَ الجَزاءِ ، وأكْثَرَ الجَزاءِ ، وأوْفَرَ الجَزاءِ ، وأوْفى جَزاءِ أحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ ، واسْتَجابَ لهُ دَعْوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمْرِهِ ، وأشْهَدُ أنّكَ قَدْ بالَغْتَ في النَّصِيحَةِ ، وأعْطَيْتَ غايَةَ المجْهُودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ في الشُّهداءِ وجَعَلَ رُوحَكَ معَ أرْواحِ الشُّهداءِ ، وأعْطاكَ مِنْ جِنانهِ أفْسَحَها مَنْزِلًا وأفْضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكْرَكَ في عِلِّيِّينَ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفِيقاً . أشْهَدُ أنّكَ لم تَهِنْ ولم تَنْكُلْ ، وأ نّكَ مَضَيْتَ عَلى بَصِيرَةٍ من أمْرِكَ ، مُقْتَدِياً بالصّالِحِينَ ، ومُتَّبِعاً للنَّبِيِّينَ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنا وبَيْنَكَ وبَيْنَ رَسُولِهِ وأوْلِيائهِ في مَنازِلَ المُخْبِتِينَ ، فإنّهُ أرْحَمَ الرّاحمينَ . ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 256 - 258 رقم 1 / عنه : المجلسي ، البحار ، 98 / 277 - 278
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « وتابع » ] .