وقَوّاماً بأمْرِهِ ، وخُزّاناً لِعِلْمِهِ ، وحَفَظَةً لِسِرِّهِ ، وتراجِمَةً لِوَحْيِهِ ، ومَعادِنَ لِكَلِماتِهِ ، وأرْكاناً لِتَوْحِيدِهِ ، وشُهوداً عَلى عِبادِهِ ، و « 1 » أسْتَوْدِعَكُم خَلْقَهُ ، وأوْرَثَكُم كِتابَهُ ، وخَصَّكُم بِكَرائِمِ التّنْزِيلِ ، وأعْطاكُم التّأويلَ ، وجَعَلَكُم تابُوتَ حِكْمَتِهِ ، ومَناراً في بِلادِهِ ، وضَرَبَ لَكُم مَثَلًا مِنْ نُورِهِ ، وأجْرى فِيكُم مِنْ عِلْمِهِ ، وعَصَمَكُم مِنَ الزّلَلِ ، وطَهَّرَكُم من الدَّنَسِ ، وأذْهَبَ عَنْكُم الرِّجْسَ ، وبِكُمْ تَمّتِ النِّعْمَةُ ، واجْتَمَعَتِ الفُرْقَةُ ، وائْتَلَفَتِ الكَلِمَةُ ، ولَزِمَتِ الطّاعَةُ المُفْتَرَضَةُ ، والمَوَدَّةُ الواجِبَةُ ، فأنتُم أوْلياءُهُ النُّجَباءُ ، وعِبادُهُ المُكرمونَ .
أتَيْتُكَ يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشأنِكَ ، مُعادِياً لأعْدائِكَ ، مُوالِياً لأولِيائِكَ ، بأبي أنتَ وامِّي صَلّى اللَّهُ عَليكَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً .
أتَيْتُكَ وافِداً زائِراً عائِذاً مُسْتَجِيراً ممّا جَنَيْتُ عَلى نَفْسي ، واحْتَطَبْتُ عَلى ظَهْرِي ، فَكُنْ لي شَفِيعاً ، فإنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقاماً مَعْلُوماً ، وأنتَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهٌ ، آمَنْتُ باللَّهِ وبما انْزِلَ عَليكُم ، وأتَوَلّى آخِرَكُم بما تَوَلَّيْتُ بهِ أوَّلَكُم ، وأبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونكُم ، وكَفَرْتُ بالجِبْتِ والطّاغُوتِ واللّاتِ والعُزّى .
ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 316 - 318 / عنه : المجلسي ، البحار « 2 » ، 99 / 160 - 162
فإذا « 3 » وردتَ إن شاء اللَّه أرض كربلاء ، فانزل منها بشاطئ العلقميّ ، ثمّ اخلع ثياب سفرك ، واغتسل منه « 1 » غسل الزّيارة [ مندوباً ] ، وقُل وأنت تغتسل :
« بِسْمِ اللَّهِ وباللَّهِ ، وفي سَبيلِ اللَّهِ ، وعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَليهِ وآلهِ . اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وطَهِّرْ قَلْبِي ، وزَكِّ عَمَلِي ، ونَوِّرْ بَصَرِي ، واجْعَلْ غُسْلي هذا طَهُوراً ، وحِرْزاً وشِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ وسُقْمٍ وآفَةٍ وعاهَةٍ ، ومِنْ شَرِّ ما احاذِرُ ، إنَّكَ عَلى
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 53 / 98 - 99 ] .
( 3 ) - [ في البحار مكانه : « ثمّ قال المفيد ومؤلّف المزار رحمهما اللَّه زيارة أخرى له عليه السلام برواية أخرى غير مقيّدة بوقت من الأوقات إذا . . . » ] .