والنّهارُ ( 5 * ) ، والسّلامُ عَليكُم دائِماً إذا فَنِيْتُ وبَلِيْتُ لَهْفِي عَلَيكُم أيّ مصيبةٍ أصابَتْ كُلَّ مَوْلىً لمحمّدٍ وآلِ محمّد ، لقد عَظُمَتْ وخُصّتْ وجَلّتْ وعَمّتْ مصيبتكُم ، أنا بِكُم لَجَزِعٌ ، وأنا بِكُمْ لَمُوجِعٌ مَحْزُونٌ ، وأنا بِكُم لَمُصابٌ مَلْهُوفٌ ، هَنِيئاً لَكُم ما اعْطِيتُم ، وهَنِيئاً لَكُم ما بهِ حُيِّيْتُم ، فَلَقَدْ بَكَتْكُم المَلائِكَةُ وحَفَّتْكُم ، وسَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُم ، وحَلَّتْ مَصارِعَكُم ، وقُدِّسَتْ وصَفَّتْ بأجْنِحَتِها عَلَيْكُم ، ليسَ لها عَنْكُم فراقٌ إلى يَوْمِ التَّلاقِ ، ويَومَ المَحْشرِ ويَومَ المَنْشَرِ ، طافَتْ عَليكُم رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ و « 1 » بَلَغْتُم بها شَرَفَ « 2 » الدُّنيا و « 2 » الآخِرَةِ ، أتيتُكُم شَوْقاً وزُرْتُكُم خَوْفاً ، أسْألُ اللَّهَ أنْ يُرِييَنِيْكُمُ عَلى الحَوْضِ ، وفي الجِنانِ مع الأنبياءِ والمُرْسَلِينَ والشُّهداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أولئِكَ رَفِيقاً .
ثمّ در في الحائر « 3 » وأنت تقول :
يا مَنْ إليهِ وَفدت وإليه خَرجتُ وبهِ اسْتَجَرْتُ وإليهِ قَصَدْتُ وإليهِ بابْنِ نَبيِّهِ تَقرَّبْتُ ، صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ محمّد ، ومُنَّ عَليَّ بالجَنَّةِ ، وفُكَّ رَقَبَتِي من النّارِ ، اللَّهمّ ارْحَم غُرْبَتِي ، وبُعْدَ داري ، وارْحَمْ مَسِيري إليْكَ وإلى ابْنِ حَبِيبِكَ ، واقْلِبْني مُفْلِحاً مُنْجِحاً ، قد قَبِلْتَ مَعْذَرَتي وخُضُوعي وخُشُوعي عِنْدَ إمامي وسَيِّدي ومَوْلاي ، وارْحَمْ صَرْخَتِي وبُكائي وهَمِّي وجَزَعِي وخُشُوعِي « 1 » وحُزْنِي وما قَدْ باشَرَ قَلْبِي من الجَزَعِ عَليهِ ، فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وبِلُطْفِكَ « 4 » لي خَرَجْتُ إليهِ ، وبِتَقْوِيَتِكَ إيّايَ وصَرْفِكَ المحذورَ عَنِّي وكَلاءَتِكَ باللّيلِ والنّهارِ لي وبِحِفْظِكَ وكَرامَتِكَ إيّايَ « 5 » وكُلّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ وكُلّ وادٍ و « 1 » فَلاةٍ سَلَكْتُها ، وكُلّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « الحير » ] .
( 4 ) - [ البحار : « ولطفك » ] .
( 5 ) - [ البحار : « لي » ] .