تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 976

مساهمون:

ص٩٧٦
حِجاباً وسَنَداً وكَهْفاً وحِرْزاً وشافِعاً ووقايَةً من النّارِ غَداً وأنا مِن مَوالِيكُم الّذِينَ اعادِي عَدُوَّكُم ، وأوالي ولِيَّكُم ، عَلى ذلِكَ أحْيَى ، « 1 » وعَلى ذلِكَ « 1 » أمُوتُ ، وعَليهِ ابْعَثُ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى ، وقَدْ أشْخَصْتُ بَدَني ، ووَدَّعْتُ أهْلي ، وبَعُدَتْ شُقَّتِي ، واؤمِّلُ في قُرْبِكُم النَّجاةَ ، وأرْجُو في أيّامِكُم « 2 » الكَرَّةَ ، وأطْمَعُ في النَّظَرِ إليكُم ، وإلى مَكانِكُم غَداً في جَنّاتِ « 3 » رَبِّي مع آبائِكُم الماضِينَ . وتقول : يا أبا عبداللَّهِ ، يا حُسينُ ابْنُ رسول اللَّه ، جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إلى اللَّهِ ، اللَّهمّ إنِّي أسْتَشْفِعُ إليكَ بِوَلَدِ حَبِيبِكَ وبالمَلائِكَةِ الّذِينَ يَضِجُّونَ عَليهِ ويَبْكُونَ ويَصْرَخُونَ ، لا يَفْتَرُونَ ولا يَسْأمُونَ ، وهُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ ، ومِنْ عَذابِكَ حَذِرُونَ ، لا تُغَيِّرُهُمُ الأيّامُ ، ولا يَنْهَزِمُونَ « 4 » مِن نَواحي الحائرِ ، يَشْهَقُونَ وسَيِّدَهم يَرى ما يَصْنَعُونَ وما فيهِ يَتَقَلَّبُونَ ، قَدْ انْهَمَلَتْ مِنْهُم العُيون فلا تَرْقأُ ، واشْتَدَّ مِنْهُم الحُزْنُ بِحرقَةٍ لا تُطْفَأ . ثمّ ترفع يديك ، وتقول : اللَّهمّ إنِّي أسْأ لُكَ مَسْألةَ المِسْكينِ المُسْتَكِينِ العَلِيلِ « 5 » الذَّليلِ الّذِي لم يُرِدْ بمسألتهِ « 6 » غيرَكَ ، فإن لم تُدْرِكْهُ رَحْمَتُكَ عَطَبَ . أسْأ لُك أنْ تَداركني بِلُطْفٍ مِنْكَ ، وأنتَ الّذِي لا يُخَيِّبُ « 7 » سائِلَكَ ، وتُعْطِي المَغْفِرَةَ وتَغْفِرُ الذُّنُوبَ ، فلا أكُونَنَّ يا سَيِّدِي أنا أهْوَنَ خَلْقِكَ عَليكَ ، ولا أكُونُ أهْوَنَ مَنْ وَفَدَ إليكَ بابْنِ حَبِيبِكَ ، فإنِّي أمّلْتُ ورَجَوْتُ وطَمِعْتُ وزُرْتُ واغْتَرَبْتُ رَجاءً لَكَ أنْ تُكافِيَني إذْ أخْرَجْتَنِي مِنْ رَحْلِي ، فأذِنْتَ لي بالمَسِيرِ إلى هذا المكانِ رَحْمَةً مِنْكَ وتَفَضُّلًا مِنْكَ يا رَحمنُ يا رَحِيمُ .
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « وعليه » ] . ( 2 ) - [ البحار : « إتيانكم » ] . ( 3 ) - [ البحار : « جنان » ] . ( 4 ) - [ البحار : « يهرمون » ] . ( 5 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 6 ) - [ البحار : « بمسكنته » ] . ( 7 ) - [ البحار : « لا تخيِّب » ] .