اللَّهمّ إنّا أتَيْناهُ مُؤْمِنينَ بهِ ، مُسَلِّمِينَ لهُ ، مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ ، عارِفِينَ بِحَقِّهِ ، مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ ، مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلالة مَنْ خالَفَهُ ، عارِفِينَ بالهُدى الّذِي هُوَ عَليهِ . اللَّهمّ إنِّي اشْهِدُكَ واشْهِدُ مَنْ حَضَرَ « 1 » مِنْ مَلائِكَتِكِ أنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ ، وأنِّي بِمَنْ قَتَلَهُم كافِرٌ . اللَّهمّ اجْعَلْ لِما أقُولُ بِلِسانِي « 2 » حَقيقةً في قَلْبِي ، وشَرِيعَةً في عَمَلِي . اللَّهمّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ معَ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ قَدَمٌ ثابِتٌ ، وأثْبِتْني فيمَنْ اسْتَشْهَدَ مَعَهُ . اللَّهمّ الْعَنْ الّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً ، سُبْحانَكَ يا حَليمُ عمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ في الأرْضِ ، تَبارَكْتَ وتَعالَيْتَ يا عَظِيمُ ، تَرى عَظِيمَ الجُرْمِ مِن عِبادِكَ فلا تُعَجِّلْ عَليهِم ، تَعالَيْتَ يا كَريمُ ، أنتَ شاهِدٌ غيرُ غائِبٍ ، وعالِمٌ بما اوتِيَ « 3 » إلى أهْلِ صَفْوَتِكَ ، وأحبّائِكَ مِنَ الأمْرِ الّذِي لا تَحْمِلُهُ سَماءٌ ولا أرْضٌ ، ولو شِئْتَ لانْتَقَمْتَ مِنْهُم ولكنَّكَ ذو أناةٍ ، وقَدْ أمْهَلْتَ الّذِينَ اجْتَرءوا عَليكَ وعَلى رَسُولِكَ وحَبِيبِكَ فأسْكَنْتَهُمأرْضَكَ وغَذَوْتَهُم بِنِعْمَتِكَ إلى أجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ ، ووَقْتٍ هُمْ صائِرُونَ إليهِ لِيَسْتَكْمِلُوا العَمَلَ الّذِي قَدّرْتَ ، والأجَلَ الّذِي أجَّلْتَ لِتُخَلِّدَهُم في مَحَطٍّ ووِثاقٍ ونارِ جَهنَّمَ « 4 » وحَمِيمٍ وغَسّاقٍ والضّريعِ والأحْراقِ والأغْلالِ والأوْثاقِ وغِسْلِينَ وزَقُّومٍ وصَديدٍ معَ طُولِ المَقامِ في أيّامٍ لَظى ، وفي سَقَرٍ الّتي لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ، وفي الحَميمِ والجَحِيمِ .
ثمّ تنكبّ على القبر ، وتقول :
يا سَيِّديّ ، أتَيْتُكَ زائِراً مُقِرّاً بالذُّنُوبِ « 5 » ، أتَقَرَّبُ إلى رَبِّي بِوُفُودي إليكَ ، وبُكائِي عَليكَ ، وعَويلي وحَسْرَتي وأسَفِي وبُكائِي ، وما أخافُ على نَفْسي رَجاءَ أن تكونَ لي
هامش
( 1 ) - [ البحار : « حضرني » ] .
( 2 ) - [ البحار : « إيماناً » ] .
( 3 ) - [ البحار : « اتي » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - [ البحار : « من الذّنوب » ] .