بَكَيْتُكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ وابن خِيْرَتِهِ ، وحَقَّ لي أنْ أبْكِيكَ ، وقَدْ بَكَتْكَ السّماواتُ والأرَضُونَ والجِبالَ والبحارَ ، فما عُذْرِي إنْ لم أبْكِكَ ، وقَدْ بَكاكَ حَبيبُ رَبِّي وبَكَتْكَ الأئمّةُ عَليهِم السّلام ، وبَكاكَ مَنْ دُونَ سِدْرَةِ المُنْتَهى إلى الثَّرى جَزَعاً عَليكَ .
ثمّ استلم القبر ، وقُل :
السّلامُ عَليكَ يا أبا عبداللَّهِ يا حُسينَ بنَ عَليٍّ يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السّلامُ عليكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وابْنَ حُجَّتِهِ ، أشْهَدُ أنّكَ عَبْدُ اللَّهِ وأمينُهُ ، بَلَّغْتَ ناصِحاً وأدَّيْتَ أمِيناً وقُلْتَ صادِقاً وقُتِلْتَ صِدِّيقاً ، فَمَضَيْتَ « 1 » شَهيداً ومَضَيْتَ « 1 » عَلى يَقينٍ لم تُؤْثِرْ عَمىً على هُدىً ، ولم تَمِلْ من حقٍّ إلى باطلٍ ، ولم تُجِبْ « 2 » إلّااللَّهَ وحده ، وأشْهَدُ أنّكَ كُنتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، بَلَّغْتَ ما امِرْتَ بهِ ، وقُمْتَ بِحَقِّهِ ، وصَدَّقْتَ مَنْ كانَ قَبْلَكَ ، غَيْرَ واهِنٍ ، ولا مُوهِنٍ ، فَصلّى اللَّهُ عَليكَ وسَلَّمْ تَسْلِيماً ، جَزاكَ اللَّهُ مِن صِدِّيقٍ خَيْراً ، أشْهَدُ أنَّ الجِهادَ مَعَكَ جِهادٌ ، وأنَّ الحَقَّ مَعَكَ وإلَيْكَ ، وأنتَ أهْلُهُ ومَعْدَنُهُ ومِيراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وعِنْدَ أهْلِ بَيْتِكَ ، و « 3 » أشْهَدُ أنّكَ قَدْ بَلَّغْتَ ونَصَحْتَ وَوَفَيْتَ وجاهَدْتَ في سَبيلِ اللَّهِ « 4 » بالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ ، ومَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَليهِ شَهيداً « 5 » ومُسْتَشْهِداً ومَشْهُوداً ، فَصلّى اللَّهُ عَليكَ وسَلَّمَ تَسْلِيماً . أشْهَدُ أنّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ وطَهُرَتْ أرْضٌ أنتَ بِها وطَهُرَ حَرَمُكَ ، و « 3 » أشْهَدُ أنّكَ أمَرْتَ بالقِسْطِ « 6 » والعَدْلِ ودَعَوْتَ إليهِما « 6 » ، وأشْهَدُ أنّ امّةً قَتَلَتْكَ أشْرارُ خَلْقِ اللَّهِ وكَفَرَتُهُ ، وإنِّي أسْتَشْفِعُ بِكَ إلى اللَّهِ ربِّكَ ورَبِّي من جَميعِ ذُنُوبي ، وأتَوَجَّهُ بِكَ إلى اللَّهِ في جَميعِ « 3 » حَوائِجِي ، ورَغْبَتِي في أمْرِ آخِرَتي ودُنيايَ .
ثمّ ضع خدّك الأيمن على القبر ، وقُل :
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ البحار : « لم تُحبّ » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : « ربّك » ] .
( 5 ) - خ ل : « شاهداً » .
( 6 - 6 ) خ ل [ والبحار ] : « ودعوت إليه » .