ثمّ كبِّر خمسة وثلاثين تكبيرة ، ثمّ ترفع يديك ، وتقول :
إليكَ يا رَبِّ صَمَدْتُ من أرْضي ، وإلى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ البِلادَ رَجاءً للمَغْفِرَةِ ، فَكُنْ لِي يا « 1 » وَليَّ اللَّهِ « 1 » سَكَناً وشَفِيعاً ، وكُنْ بِي رَحِيماً ، وكُنْ لِي مَنْجَىً يَوْمَ لا تَنْفَعُ الشّفاعَةُ « 2 » إلّا لِمَنِ ارْتَضى يومَ لاتَنْفَعُ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ ، ويَوْمَ يَقُولُ أهْلُ الضَّلالَةِ « ما لَنا مِنْ شافِعِينَ * ولا صَدِيقٍ حَمِيم » ، فَكُنْ يَومَئِذٍ في مَقامِي بَيْنَ يَدَيَ رَبِّي لِي مُنْقِذاً ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي إذا ارْتَعَدَتْ فَرائِصِي ، واخِذَ بِسَمْعِي ، وأنا مُنَكِّسٌ رَأسِي بما قَدَّمْتُ مِنْ سُوء عَمَلِي ، وأنا عارٍ كما وَلَدَتْنِي امِّي ، ورَبِّي يَسْألُني فَكُنْ لِي شَفِيعاً « 3 » ومُنْقِذاً ، فَقَدْ أعْدَدْتُكَ لِيَوْمِ حاجَتِي ويَوْمِ فَقْرِي وفاقَتِي .
ثمّ ضع خدّك الأيسر على القبر ، وتقول :
اللَّهمّ ارْحَمْ تَضَرُّعي في تُرابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ ، فإنِّي في « 4 » مَوْضِعِ رَحْمَةٍ يا رَبِّ .
وتقول : بأبِي أنتَ وامِّي يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، « 5 » صلّى اللَّهُ عَليكَ « 5 » ، إنِّي أبْرَأُ إلى اللَّهِ مِنْ قاتِلِكَ ومِنْ سالِبِكَ ، يا لَيْتَني كُنْتُ مَعَكَ فأفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ، وأبْذِلُ مُهْجَتِي فِيكَ ، وأقِيَكَ بِنَفْسِي ، وكُنْتُ فيمَن أقامَ بَيْنَ يَدَيْكَ حتّى يُسْفَكَ دَمِي مَعَكَ ، فأظْفُرَ مَعَكَ بالسّعادَةِ والفَوْزِ بالجَنَّةِ .
وتقول : لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَماكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ اجْتَزَّ « 6 » رَأْسَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضِيبِهِ بَيْنَ ثَناياكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أبْكَى نِساءَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أيْتَمَ أوْلادَكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أعانَ عَلَيْكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سارَ إلَيْكَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « سيِّدي » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « عنده » ] .
( 3 ) - [ البحار : « شافعاً » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 6 ) - [ البحار : « احتزّ » ] .