ثمّ انحرف إلى عند الرّأس ، فصلّ ركعتين ، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك ، وادع اللَّه كثيراً .
وداع العبّاس :
فإذا أردت وداعه عليه السلام ، فقف عند القبر ، وقُل :
أسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وأسْتَرْعِيْكَ وأقْرأُ عليكَ السّلامَ آمِناً باللَّهِ وبرسولهِ وبكتابهِ وبما جاءَ بهِ من عندِ اللَّهِ ، اللَّهمّ اكتُبْنا معَ الشّاهِدِينَ ، اللَّهمّ لا تجعلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زيارتي قبرَ وليِّكَ وابنَ أخي نبيِّكَ عليه السّلامُ ، وارْزُقْني زيارتَهُ أبَداً ما أبقَيْتَني ، واحْشُرْني معهُ ومعَ آبائِهِ في الجنانِ ، وعرِّفْ بَيْنِي وبَيْنَهُ وبينَ رسولِكَ وأوليائِكَ ، اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ وتوفّنِي عَلى الإيمانِ بِكَ ، والتّصديقِ برَسُولِكَ ، والولايةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهِ السّلامُ ، والبراءَةِ من أعْدائِهِمْ ، فإنِّي رَضِيْتُ بذلكَ ، وصلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِهِ .
وادع لنفسك ولوالديك وللمؤمنين والمؤمنات ( 3 * * ) .
ثمّ ارجع إلى مشهد الحسين عليه السلام للوداع ، فإذا أردت أن تودِّعه ، فقف عليه كوقوفك أوّل الزّيارة « 1 » تستقبله بوجهك ، وتقول « 1 » :
السّلامُ عليكَ يا وَليَّ اللَّهِ ، السّلامُ عليكَ يا أبا عبداللَّهِ ، أنتَ لي جُنّةٌ مِنَ العَذابِ ، وهذا أوان انصرافي غيرُ راغبٍ عنكَ ولا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِواكَ ولا مُؤْثِرٍ عليكَ غيرَكَ ولا زاهِدٍ في قُرْبِكَ ، وقَدْ جُدْتُ بنفسي للحدثانِ ، وتركتُ الأهْلَ والأوْطانَ ، فكُنْ لي شافِعاً يومَ حاجَتِي وفَقْرِي وفاقَتِي يومَ لا يُغْنِي عنِّي والدايَ « 2 » ولا وَلَدِي ولا حَمِيمي ولا قَريبي ، أسألُ اللَّهَ الّذِي قدَّرَ « 3 » عَلَيَّ فِراقَ مَكانِكَ أن لا يجعلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي ومن رُجوعي ، أسألُ « 4 » اللَّهَ الّذِي أبْكى عَيْنِي عليكَ أن يجعلَهُ سَنَداً لي ، وأسْألُ اللَّهَ الّذِي نَقَلَنِي إليْكَ مِن
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « واستقبله بوجهك وقل » ] .
( 2 ) - [ البحار : « والدي » ] .
( 3 ) - [ أضاف في البحار : « وخلق أن ينفس بكم كربي ، وأسأل اللَّه الّذي قدّر » ] .
( 4 ) - [ البحار : « وأسأل » ] .