تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
الشُّهداءِ والصِّدِّيقينَ ، الزّاكياتِ الطّيِّباتِ فيما تَغْتَدِي وتروحُ عليكَ يا ابْنَ أمير المُؤْمنينَ ، أشْهَدُ لكَ بالتّسْلِيمِ والتّصْدِيقِ والوَفاءِ والنّصيحَةِ لِخَلَفِ النّبيِّ صلّى اللَّهُ عليهِ وآلهِ وسلّم المرسَلِ ، والسِّبْطِ المُنتجَبِ ، والدّليلِ العالِمِ ، والوَصيِّ المُبلِّغِ ، والمظلومِ المُضْطَهَدِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ عن رسولِهِ ، وعن فاطمةَ ، وعن أميرِ المؤمنينَ ، والحَسَنِ والحُسينِ أفْضَلَ الجزاءِ بما صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ وأعَنْتَ ، فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ ، لعنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ واسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ حالَ بينَكَ وبينَ ماءِ الفُراتِ ، أشْهَدُ أنّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، وأنّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لكُم ما وَعَدَكُم ، جِئْتُكَ يا ابنَ أميرِ المُؤمنينَ وقَلْبي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وأنا لَكُمْ تابِعٌ ونُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وهُوَ خيرُ الحاكِمِينَ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُم ، إنِّي بِكُمْ وبإيابِكُمْ مِنَ المُؤمنينَ وبمَنْ خالَفَكُم وقَتَلَكُم من الكافِرينَ ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُمْ بالأيْدِي والأ لْسُنِ . ثمّ ادخل ، وانكبّ على القبر ، وقُل : السّلامُ عليكَ أيُّها العَبْدُ الصّالحُ المطيعُ للَّهِ ولرسولهِ ولأميرِ المؤمنينَ والحَسَنِ والحُسَيْنِ عليهِم السّلامُ ، السّلامُ عليكَ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ ومغفرتهُ عَلى رُوحِكَ وبَدَنِكَ ، أشْهَدُ واشْهِدُ اللَّهَ أنّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى البَدْريُّونَ والُمجاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ المُناصِحُونَ لهُ في جِهاد أعْدائِهِ المُبالِغُونَ في نُصْرَةِ أوليائهِ الذّابُّونَ عن أحِبّائهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفْضَلَ الجَزاءِ ، وأوْفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّنْ وَفى ببيعتهِ ، واسْتجابَ لهُ دعوتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمْرِهِ ، وأشْهَدُ أنّكَ قَدْ بالَغْتَ في النّصيحةِ ، وأعْطَيْتَ غايةَ المجهودِ ، فبعثكَ اللَّهُ في الشُّهداءِ ، وجعلَ رُوحَكَ معَ أرْواحِ السُّعداءِ ، وأعْطاكَ من جنانِهِ أفْسَحَها مَنْزِلًا ، وأفْضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكْرَكَ في العلِّيِّينَ ، وحَشَرَكَ مع النَّبِيِّينَ والشُّهداءِ والصّالحينَ والصِّدِّيقينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، أشْهَدُ أنّكَ لم تَهِنْ ولم تَنْكُلْ ، وأشْهَدُ أنّكَ مَضَيْتَ عَلى بَصيرَةٍ من أمْرِكَ مُقْتَدِياً بالصّالِحينَ ومُتّبِعاً للنَّبِيِّينَ ، جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنا وبَيْنَك وبينَ رَسُولِهِ وأوْليائِهِ في مَنازِلِ المُحْسِنينَ ، فإنّهُ أرْحَمُ الرّاحمينَ .