زيارة الشّهداء عليهم السلام برواية أبي حمزة الثّماليّ :
السّلامُ عليكُم يا أنصارَ دِينِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي ما بَقِيتُ ، السّلامُ عليكُم دائماً إذا فنيتُ وبليتُ ، لَهْفِي عليكُم أيُّ مصيبةٍ أصابَتْ كلّ مولىً لمحمّدٍ وآل محمّدٍ ، لقد عَظُمَتْ وخَصّتْ وجَلّتْ وعَمَّتْ مصيبتُكُم إنِّي بكُم لَجَزِعٌ وإنِّي بكُم لَمُوجِعٌ مَحْزونٌ وأنا بكُم لَمُصابٌ مَلْهُوفٌ ، هَنِيئاً لكُم ما اعْطِيْتُمْ وهَنِيئاً لكُم ما بهِ حُبِيْتُم ، فلقد « 1 » بَكَتْكُم المَلائِكَةُ وحَفَّتْ بكُم وسَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وحَلَّتْ مَصارِعَكُم وقَدَّسَتْ وصَفَّتْ بأجْنِحَتِها عليكُم ليسَ عَليْها « 2 » عنكُم فراقٌ إلى يومِ التّلاقِ ويومِ المحشرِ ويومِ المنشرِ ، طافَتْ عليكُم رحمةً بَلَغْتُم بها شَرَفَ الآخِرَةِ ، أتَيْتُكُمْ مُشْتاقاً وزُرْتُكُم خائِفاً ، أسألُ اللَّهَ أن يُرِييَنيكُم عَلى الحَوْضِ وفي الجِنانِ مَعَ الأنبياءِ والمُرْسَلِينَ والشُّهداءِ والصّالحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفِيقاً . « 3 »
وإذا عرّفت عند الحسين عليه السلام ، فادعُ بدعاء الموقف الّذي قدّمنا ذكره ، أو ما يقوم مقامه من الأدعية .
زيارة العبّاس عليه الرّحمة :
ثمّ امش حتّى تأتي مشهد العبّاس بن عليّ رحمة اللَّه عليه ، فإذا أتيته فقف على باب السّقيفة ، وقُل :
سلامُ اللَّهِ وسلامُ ملائكتهِ المُقرّبينَ وأنبيائهِ المُرْسَلينَ وعبادِهِ الصّالِحينَ وجَميعِ
هامش
( 1 ) - [ البحار : « ولقد » ] .
( 2 ) - [ البحار : « لها » ] .
( 3 ) ( 3 * * ) [ البحار : « ثمّ قال الشّيخان رحمهما اللَّه : ثمّ امش إلى مشهد العبّاس بن عليّ رحمة اللَّه عليه وساقا الزّيارة كما سيأتي في بابها برواية الثّماليّ [ راجع كامل الزّيارات ، / 256 - 258 ، في عنوان « كيفية زيارته عليه السلام » و « وداعه عليه السلام » ] ، ثمّ قالا » ] .