وإنْ أبقيتَنِي يا ربِّ فارْزُقْني العودَ إليه ، ثمّ العودَ إليهِ برحمتِكَ يا أرحمَ الرّاحمين ، اللَّهمّ اجعلْ لي لِسانَ صدقٍ في أوليائِكَ ، اللَّهمّ صلِّ عَلى مُحمّدٍ وآل محمّد ولا تَشغَلْنِي عن ذِكْرِكَ بإكْثاٍر من الدُّنيا تُلْهِينِي عَجائِبُ بَهْجَتِها وتَفْتِنُني زَهْراتِ زِيْنَتِها ، ولا بإقلالٍ يُضِرُّ بِعَمَلِي كَدُّهُ ويملأُ صَدْرِي هَمُّهُ ، « 1 » أعْطِني من ذلكَ غِنىً عن شِرارِ خَلْقِكَ ، وبَلاغاً أنالُ بهِ رِضاكَ يا رحمنُ ، السّلامُ عليكُم يا ملائكةَ اللَّهِ وزُوّارَ قبرِ أبي عبداللَّهِ عليه السلام .
ثمّ ضع خدّك الأيمن على القبر مرّة والأيسر مرّة وألحّ في الدّعاء والمسألة .
وداع الشّهداء رحمة اللَّه عليهم :
ثمّ حوِّل وجهك إلى قبور الشّهداء ، فودِّعهم ، وقُل :
السّلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتهُ ، اللَّهمّ لا تجعلهُ آخِرَ العَهْدِ من زيارتي إيّاهُم ، وأشْرِكْني معهُمْ في صالحِ ما أعْطَيْتَهم عَلى نُصْرَتِهِم ابنَ نَبيِّك وحُجّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وجهادِهِم معهُ ، اللَّهمّ اجْعَلْنا وإيّاهُمْ في جَنّتِكَ مع الشُّهداءِ والصّالحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، أسْتَوْدِعُكُم اللَّهَ وأسْتَرْعِيكُم « 2 » وأقرأُ عليكُم السّلام ، اللَّهمّ ارزُقْني العودَ إليهِم واحْشُرْني معهُم يا أرحَمَ الرّاحمينَ .
ثمّ اخرج ولا تولّ وجهك عن القبر حتّى يغيبَ عن معاينتك ، وقف قبل « 3 » الباب متوجِّهاً إلى القبلة ، وقُل :
اللَّهمّ إنِّي أسألُكَ بحقِّ مُحمّدٍ وآل محمّد أن تُصلِّيَ عَلى محمّدٍ وآل محمّد ، وأن تتقبَّلَ عَمَلِي ، وتَشْكُرَ سَعْيي ، ولا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنِّي « 4 » به ، وزيارتي إليه ، وتقرّبي « 4 » ، وعَرِّفْني بَرَكَتَهُ عاجِلًا صَبّاً صَبّاً من غيرِ كَدٍّ « 5 » ولا نَكَدٍ « 5 » ولا مَنٍّ من أحَدٍ من خَلْقِكَ ، واجْعَلْهُ
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « و » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « على » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « أبداً ما أبقيتني وارددني إليه ببرّ وتقوى وعرّفني به وزيارتي إليه وقرّبني » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار ] .