أبي رحمه الله ، قال : حدّثني سعد بن عبداللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، « 1 » عن معاوية بن وهب ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وهو في مصلّاه ، فجلست حتّى قضى صلاته ، فسمعته وهو « 2 » يناجي ربّه فيقول : يا مَنْ خصّنا بالكرامة ، ووعدنا الشّفاعة « 3 » ، وحمّلنا الرّسالة ، وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السّالفة ، وخصّنا بالوصيّة ، وأعطاناعلم ما مضى وعلم « 4 » ما بقي ، وجعل أفئدة من النّاس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي عبداللَّه « 5 » الحسين بن عليّ « 5 » عليهما السلام ، الّذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برِّنا ، ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسروراً أدخلوه على نبيِّك محمّد صلى الله عليه وآله ، وإجابة منهم لأمرنا ، وغيظاً أدخلوه على عدوِّنا ، أرادوا بذلك رضوانك ، فكافئهم عنّا بالرّضوان ، واكلأهم باللّيل والنّهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الّذين خلّفوا بأحسن الخلف ، واصحبهم واكفهم شرّ كلّ جبّار عنيد ، وكلّ ضعيف من خلقك وشديد ، وشرّ شياطين الإنس والجنّ ، وأعطهم أفضل ما أمّلوا منك في « 6 » غربتهم عن أوطانهم وما آثروا « 7 » على أبنائهم وأبدانهم « 4 » وأهاليهم وقراباتهم . اللَّهمّ إنّ أعدائنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن النّهوض والشّخوص إلينا خلافاً عليهم « 8 » ، فارحم تلك الوجوه الّتي غيّرتها الشّمس ، وارحم تلك الخدود الّتي تقلّبت « 9 » على قبر أبي عبداللَّه الحسين « 4 » عليه السلام ، وارحم تلك العيون « 10 » الّتي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب الّتي جزعت
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في مصباح الزّائر ] .
( 2 ) - [ لم يرد في مصباح الزّائر ] .
( 3 ) - [ مصباح الزّائر : « بالشّفاعة » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في مصباح الزّائر وتسلية المجالس ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ، وفي مصباح الزّائر : « الحسين » ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : « من » ] .
( 7 ) - [ في مصباح الزّائر : « آثرونا به » ، وفي تسلية المجالس : « آثرونا » ] .
( 8 ) - [ في مصباح الزّائر وتسلية المجالس : « منهم على من خالفنا ( اللَّهمّ ) » ] .
( 9 ) - [ مصباح الزّائر : « تقلّب » ] .
( 10 ) - [ في مصباح الزّائر وتسلية المجالس : « الأعين » ] .