واحترقت لنا ، وارحم تلك الصّرخة الّتي كانت لنا . اللَّهمّ إنِّي أستودعك تلك الأنفس ، وتلك الأبدان حتّى تروِّيهم من الحوض يوم العطش .
فما زال صلوات اللَّه عليه يدعو بهذا الدّعاء وهو ساجد ، فلمّا انصرف قلت له « 1 » : جعلت فداك ، لو أنّ هذا « 2 » الّذي سمعته منك كان لِمَنْ لا يعرف اللَّه لظننت أنّ النّار لا تطعم منه شيئاً أبداً ، واللَّه لقد تمنّيت أن « 3 » كنت زرته ولم أحجّ . فقال لي « 4 » : ما أقربك منه « 5 » ، فما الّذي يمنعك عن زيارته يا معاوية ، ولِمَ تدع ذلك ؟ قلت : جعلت فداك ، فلم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا « 6 » ، فقال : يا معاوية ! و « 2 » مَنْ يدعو لزوّاره في السّماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض ، لا تدعه لخوفٍ من أحد ، فمَنْ تركه لخوفٍ رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره « 7 » كان بيده « 7 » ، أما تحبّ « 8 » أن يرى اللَّه « 8 » شخصك وسوادك ممّن يدعو له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ أما تحبّ أن تكون غداً « 9 » ممّن تصافحه « 10 » الملائكة ؟ أما تحبّ أن تكون غداً فيمَنْ رأى وليس عليه ذنب فتتبع « 11 » « 9 » ؟ أما تحبّ أن تكون غداً فيمَنْ يصافح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
الصّدوق ، ثواب الأعمال ، / 94 - 95 / مثله ابن طاووس ، مصباح الزّائر ، / 193 - 195 ؛ محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 527 - 529
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 ) - [ في مصباح الزّائر وتسلية المجالس : « الدّعاء » ] .
( 3 ) - [ في مصباح الزّائر وتسلية المجالس : « أنِّي » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في مصباح الزّائر وتسلية المجالس ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : « من ذلك » ] .
( 6 ) - [ أضاف في مصباح الزّائر وتسلية المجالس : « كلّه » ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : « كان عنده » ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : « أن ترى » ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : « فيمن رؤي وليس عليه ذنب فيتبع به ، أما تحبّ أن تكون غداً فيمَنْ تصافحه الملائكة » ] .
( 10 ) - [ مصباح الزّائر : « يصافحه » ] .
( 11 ) - [ مصباح الزّائر : « يتبع به » ] .