عليهم بخروجهم « 1 » فلم ينههم ذلك عن الشّخوص إلينا خلافاً منهم على مَنْ خالفنا ، فارحم تلك الوجوه الّتي غيّرتها الشّمس ، وارحم تلك « 2 » الخدود الّتي تتقلّب على حضرة « 2 » أبي عبداللَّه الحسين « 3 » عليه السلام ، وارحم تلك الأعين الّتي جرت « 4 » دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب الّتي جزعت واحترقت لنا ، وارحم تلك « 5 » الصّرخة الّتي كانت لنا . اللَّهمّ إنِّي أستودعك تلك الأبدان وتلك الأنفس حتّى توافيهم « 6 » على الحوض يوم العطش الأكبر « 7 » ، فما زال « 8 » يدعو وهو ساجد بهذا الدّعاء .
فلمّا انصرف ، قلت : جعلت فداك ، لو أنّ هذا الّذي سمعت منك كان لمَنْ لا يعرف اللَّه عزّ وجلّ لظننت أنّ النّار لا تطعم منه شيئاً أبداً ، واللَّه لقد تمنّيت أنِّي « 9 » كنت زرته ولم أحجّ . فقال لي : ما أقربك منه ، فما الّذي يمنعك من زيارته « 10 » ؟ ثمّ قال : « 11 » يا معاوية ! لِمَ تدع ذلك ؟ قلت : جعلت فداك ، لم أرَ « 12 » أنّ الأمر يبلغ هذا كلّه . فقال « 11 » : يا معاوية « 13 » ! مَنْ يدعو لزوّاره في السّماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض . « 14 »
هامش
( 1 ) - [ في البحار ونفس المهموم : « على خروجهم » ، وفي تظلّم الزّهراء ومكيال المكارم : « خروجهم » ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار ونفس المهموم : « الوجوه الّتي تتقلّب على حفرة » ، وفي مكيال المكارم : « الخدود الّتي تقلّب على حفرة » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم ومكيال المكارم ] .
( 4 ) - [ في البحار ونفس المهموم : « خرجت » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في مكيال المكارم ] .
( 6 ) - [ في البحار وتظلّم الزّهراء : « نوافيهم » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم ومكيال المكارم ، وإلى هنا حكاه في مكيال المكارم ] .
( 8 ) - [ نفس المهموم : « فما يزال » ] .
( 9 ) - [ تظلّم الزّهراء : « إن » ] .
( 10 ) - [ تظلّم الزّهراء : « إتيانه » ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 12 ) - [ تظلّم الزّهراء : « لم أدر » ] .
( 13 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء : « إنّ » ] .
( 14 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ونفس المهموم ] .