نوافيهم « 1 » على الحوض يوم العطش » .
فما زال وهو ساجد يدعو « 2 » بهذا الدّعاء ، فلمّا انصرف قلت : جعلت فداك لو أنّ هذا الّذي سمعت منك كان لمَنْ لا يعرف اللَّه لظننت أنّ النّار لا تطعم منه شيئاً واللَّه لقد تمنّيت أن « 3 » كنت زرته ولم أحجّ ؛ فقال لي : ما أقربك منه ، فما الّذي يمنعك من إتيانه « 4 » ، ثمّ قال : يا معاوية ! لِمَ تدع ذلك ؟ قلت : « 5 » جعلت فداك « 5 » ! لم أدر أنّ الأمر يبلغ هذا كلّه . قال : يا معاوية ! من يدعو لزوّاره في السّماء أكثر ممّن يدعو لهم في الأرض . « 6 »
الكليني ، الفروع من الكافي ، 4 / 582 - 583 رقم 11 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائلالشّيعة ، 10 / 320 - 321
حدّثني أبي رحمه الله ، ومحمّد بن عبداللَّه ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن الحسن رحمهم اللَّه ، جميعاً عن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن موسى بن عمر ، عن حسان « 7 » البصريّ ، « 8 » عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال لي : يا معاوية ! لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام لخوف ، فإنّ مَنْ « 9 » ترك زيارته « 9 » ، رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما
هامش
( 1 ) - [ الوسائل : « توافيهم » ] .
( 2 ) - [ الوسائل : « يدعو اللَّه » ] .
( 3 ) - [ الوسائل : « أنِّي » ] .
( 4 ) - [ الوسائل : « زيارته » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في الوسائل ] .
( 6 ) - [ أضاف في الوسائل : « يا معاوية لا تدعه فمَنْ تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما تحبّ أن يرى اللَّه شخصك وسوادك فيمَنْ يدعو له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والأئمّة عليهم السلام ، أما تحب أن تكون غداً ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنة ، أما تحب أن تكون غداً ممّن تصافحه الملائكة ، أما تحبّ أن تكون غداً فيمَنْ يخرج وليس له ذنب فيتبع به ، أما تحبّ أن تكون غداً ممّن تصافح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ » . راجع : « ترغيب المعصومين عليهم السلام في زيارة الحسين عليه السلام والنّهي عن تركها . . . » ] .
( 7 ) - كذا في نسخ الكتاب وفيما نقل عنه ، ولكن الصّحيح كما في الكافي : « غسّان البصريّ » بقرينة موسى بن عمر ومعاوية بن وهب .
( 8 ) - [ من هنا حكاه في مكيال المكارم ] .
( 9 - 9 ) [ في البحار ومكيال المكارم : « تركه » ] .