بالنّسبة إلى ما ذكرنا أو المراد بالمدر ما يشمل التّراب أيضاً . ويحتمل أن يكون إلزاماً على المخالفين النّافين للاستشفاء بتربة الحسين عليه السلام بأنّ ما استدللتم من الأخبار على تحريم الطّين ظاهرها المبلول وإطلاقه على غيره مجاز فلا يمكنكم الاستدلال بها على تحريم التّراب والمدر وعلى التّقادير الكراهة محمولة على الحرمة .
وقال المحدّث الأسترآباديّ : إنّما المكروه ذاك الطّين المتعارف بين النّاس مبلوله ويابسه ، لا طين الحسين عليه السلام - انتهى - .
المجلسي ، البحار ، 57 / 158
قال [ الشّهيد ] - طيّب اللَّه تربته - : درس ملتقط من طبِّ الأئمّة عليهم السلام : [ . . . ] وطين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كلّ داء .
المجلسي ، البحار ، 59 / 286 ، 287
فقه الرّضا عليه السلام : وأروي عنه [ عليّ بن موسى الرّضا ] عليه السلام ، أنّه قال : طين قبر أبي عبداللَّه عليه السلام شفاء من كلّ علّة إلّاالسّام ، والسّام : الموت .
المجلسي ، البحار ، 98 / 131 رقم 58
وأمّا أخبار عنوان استحباب الاستشفاء بتربة الحسين [ . . . ] ففي بعضها : واللَّه لايأخذه أحد وهو يرى أنّ اللَّه تعالى ينفعه به ، إلّانفعه به ، وفي بعضها : أنّ اللَّه جعل تربة الحسين عليه السلام شفاء من كلِّ داء وأماناً من كلِّ خوف ، فإذا أخذها أحدكم فليقبِّلها وليضعها على عينه وليمرّها على سائر جسده .
وفي بعضها : من أصابته علّة فبدأ بطين قبر الحسين عليه السلام شفاه اللَّه من تلك العلّة إلّا أن تكون علّة السّام ، وفي جملة منها فيه شفاء من كلِّ داء ، وهو الدّواء الأكبر . وفي بعضها :
هو أفضل ما نستشفي به ، فلا تعدل به ، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا ، فنرى فيه كلّ خير .
[ . . . ]
أمّا أخبار عنوان تحريم أكل الطّين حتّى طين قبور الأئمّة إلّاطين قبر سيِّد الشّهداء قدر الحمّصة خاصّة ، فممّا يترقّى إلى سبعة أو ثمانية ، ففي بعضها : كلّ طين حرام كالميتة والدّم وما اهلّ لغير اللَّه به ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام ، فإنّه شفاء من كلِّ داء ، وفي بعضها : كلّ تربة لنا محرّمة إلّاتربة جدِّي الحسين بن عليّ ، فإنّ اللَّه جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا ، [ . . . ]
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 159
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 269
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٦٩