نسخ بما سنّه عليه السلام من رجم الزّاني المحصن . ومثال الثّاني صوم يوم عاشوراء كان واجباً بالسُّنّة ، ثمّ نسخه صوم شهر رمضان الواجب بنصّ الكتاب .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 1 / 122
أقول : رأيت في الجزء الثّاني من تاريخ نيسابور للحاكم في ترجمة الحسين بن بشير ابن القاسم ، قال الحاكم : إنّ الاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن النّبيّ صلى الله عليه وآله فيه أثر ، وهي بدعة ابتدعها قتلة الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ابن
طاووس ، إقبال الأعمال ، 3 / 30
اعلم أنّ الرّوايات وردت متظافرات في تحريم صوم يوم عاشوراء على وجه الشّماتات وذلك معلوم من « 1 » أهل الدّيانات ، « 2 » فإنّ الشّماتة بكسر حرمة اللَّه جلّ جلاله ، وردّ مراسمه ، وهتك حرمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهدم معالمه ، وعكس أحكام الإسلام ، وإبطال مواسمه ما يشمت بها ، ويفرح لها إلّامَنْ يكون عقله وقلبه ونفسه ودينه قد ماتت بالعمى والضّلالة ، وشهدت عليه بالكفر والجهالة « 2 » .
ووردت أخبار كثيرة بالحثّ على صيامه :
منها ما رويناه بإسنادنا عن عليّ بن فضّال بإسناده عن أبي جعفر « 3 » ، عليه السلام قال : استوت السّفينة يوم عاشوراء على الجوديّ ، فأمر نوح مَنْ معه من الجنّ والإنس أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال أبو جعفر عليه السلام : أتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الّذي تاب اللَّه عزّ وجلّ فيه على آدم عليه السلام وحوّاء ، وهذا « 4 » اليوم الّذي « 5 » غلب فيه موسى فرعون ، وهذا اليوم الّذي فلق اللَّه فيه البحر لبني إسرائيل ، فأغرق فرعون ومَنْ معه « 5 » ، وهذا اليوم الّذي ولد فيه
هامش
( 1 ) - [ البحار : « بين » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « أبي عبداللَّه » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 - 5 ) [ في البحار أورده بتقديم وتأخير ] .