وأمّا ما وجب صومه قبل وجوبه وهو ثلاثة أيّام من كلّ شهر - وهي أيّام البيض - على ما روي عن عطاء ونسب إلى ابن عبّاس رضي اللَّه تعالى عنه ، أو ثلاثة من كلّ شهر ويوم عاشوراء على ما روي عن قتادة ، واتّفق أهل هذا القول على أنّ هذا الواجب قد نسخ بصوم رمضان ، واستشكل بأنّ فرضيّته إنّما ثبتت بما في هذه الآية ، فإن كان قد عمل بذلك الحكم مدّة مديدة - كما قيل به - فكيف يكون النّاسخ متّصلًا ، وإن لم يكن عمل به لا يصحّ النّسخ ، إذ لا نسخ قبل العمل . وأجيب أمّا على اختيار الأوّل فبأنّ الاتصال في التّلاوة لا يدلّ على الاتّصال في النّزول ، وأمّا على اختيار الثّاني فبأنّ الأصحّ جواز النّسخ قبل العمل ، فتدبّر .
الآلوسي ، روح المعاني ، 2 / 57
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 250
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٥٠