يا ابن شبيب ، إن سرّك أن يكون لك من الأجر مثل ما لمن قُتل مع الحسين عليه السلام فقل متى ما ذكرتهم : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً .
يا ابن شبيب ، إن سرّك أن تكون معنا في الرّفيق الأعلى فافرح لفرحنا ، واحزن لحزننا ، وعليك بولايتنا ، فلو أنّ أحداً أحبّ حجراً لحشر معه يوم القيامة .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 445 - 447
وحكى « 1 » دعبل الخزاعيّ ، قال : دخلتُ على سيِّدي ومولاي عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام في مثل هذه الأيّام ، فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله « 2 » ، فلمّا رآني مقبلًا ، قال لي : مرحباً بك يا دعبل ، مرحباً بناصرنا بيده ولسانه . ثمّ إنّه وسّع لي « 3 » وأجلسني إلى جانبه ، ثمّ قال لي « 4 » : يا دعبل ! أحبّ أن تنشدني « 5 » شعراً ، فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت « 6 » وأيّام سرور كانت على أعدائنا ، خصوصاً بني أميّة « 6 » ، يا دعبل ! مَنْ بكى أو أبكى على مصابنا ولو كان واحداً أجره على اللَّه ، يا دعبل ! مَنْ ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا ، حشرهُ اللَّه معنا في زمرتنا ، يا دعبل ! من بكى على مصاب جدِّي الحسين غفر اللَّه له ذنوبه ألبتّة . ثمّ إنّه عليه السلام نهض وضرب ستراً بيننا وبين حرمه وأجلس أهل بيته من وراء السّتر ليبكوا على مصاب جدّهم الحسين عليه السلام ، ثمّ التفت إليَّ ، وقال « 7 » : يا دعبل ! ارث الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً ، فلا تقصِّر عن نصرتنا « 8 » ما استطعت .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « رأيت في بعض مؤلّفات المتأخِّرين أنّه قال : حكى » ] .
( 2 ) - [ زاد في تظلّم الزّهراء والأسرار : « كذلك » ] .
( 3 ) - [ زاد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار : « في مجلسه » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 5 ) - [ العوالم : « تنشدنا » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار : « قال لي » ، وفي تظلّم الزّهراء : « فقال » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء والأسرار : « نصرنا » ] .