بدم ، فتعلّق بقائمة من قوائم العرش ، فتقول : يا عدل يا جبّار ! احكم بيني وبين قاتل ولدي .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 16
عن الصّادق عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نصب لفاطمة عليها السلام قبّة من نور ويقبل الحسين عليه السلام ماشياً ورأسه في يده ، فإذا رأته فاطمة عليها السلام شهقت شهقة عظيمة ، فلا يبقى في ذلك الموقف ملك ولا نبيّ إلّاوبكى لبكائها ، فيمثّل اللَّه الحسين في أحسن صورة ، فيخاصم قتلته وهو بلا رأس ، فيجمع اللَّه قتلته والمجهزين عليه ومن شرك في قتاله ، فيقتلهم عليّ ، ثمّ ينشرون فيقتلهم الحسن ، ثمّ ينشرون فيقتلهم الأئمّة .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 31
وعن الصّادق عليه السلام أنّه قال : إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة في لمّة من نساء أهل الجنّة ، فيقال لها : يا فاطمة ! ادخلي الجنّة ، فتقول : واللَّه لا أدخل حتّى أنظر ما صنع بولدي الحسين من بعدي في دار الدّنيا ، فيقال لها : انظري في قلب القيامة ، فتنظر يميناً وشمالًا ، فترى الحسين عليه السلام وهو واقف ليس عليه رأس ، فتصرخ صرخة عالية من حرقة قلبها ، فتصرخ الملائكة لصرختها وتقول : وا ولداه ، وا مهجة قلباه ، وا حسيناه ، قال :
فلم يبق في ذلك الموقف ملك ولا نبيّ ولا وصيّ إلّاوبكى لأجلها ، وحزن لحزنها ، قال :
فعند ذلك يشتدّ غضب اللَّه على أعداء الرّسول ، فيأمر اللَّه تعالى ناراً اسمها هبهب ، قد أوقدوا عليها ألف عام حتّى اسودّت وأظلمت ، لا يدخلها روح ، فيقال لها : يا هبهب ! التقطي قتلة الحسين عليه السلام ومن أعان على قتله ، فتلقطهم جميعاً واحداً بعد واحد ، فإذا صاروا في حوصلتها صهلت بهم وصهلوا بها ، وشهقت بهم وشهقوا بها ، واشتدّ عليهم العذاب الأليم ، فيقولون : ربّنا لِمَ أوجبت علينا حرق النّار قبل عبدة الأصنام ؟ فيأتيهم الجواب : يا أشقياء ! إنّ مَنْ علم ليس كمَنْ لا يعلم . « 1 »
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 288
هامش
( 1 ) - [ حكاه أيضاً في المنتخب ، 1 / 31 - 32 ] .
« فإذا توسّطتِ الجمع ، وذلك أنّ اللَّه يجمع الخلائق في صعيد واحد ، فتستوي بهم الأقدام ، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش يسمع الخلائق : غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة بنت محمّد ومن معها ، فلا ينظر إليكِ يومئذ إلّإ