أحبّكم إليه وأوثقكم في نفسه وأشدّكم نكاية « 1 » وآثراً في العدوّ .
ولقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة ، ووقفته لي يوم غدير خم وقيامه إيّاي معه ورفعه بيدي ، ولقد آخى بين المسلمين ، فما اختار أحداً لنفسه غيري ، ولقد قال لي : أنت أخي وأنا أخوك في الدّنيا والآخرة ، ولقد أخرج النّاس من المسجد وتركني ، ولقد قال لي :
أنتَ منِّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعدي .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 1 / 80 / عنه : المجلسي ، البحار ، 38 / 240
وقيل : إنّه [ الرّشيد ] سأله [ عن موسى بن جعفر عليهما السلام ] أيضاً : لِمَ قلتم أنّا ذرِّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجوّزتم أن ينسبوكم إليه ؟ فيقولوا : يا بني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنتم بنو عليّ ، وإنّما ينسب الرّجل إلى أبيه دون جدّه ؟ ! فقال : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « ومِنْ ذُرِّيّتهِ داوودَ وسُليمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنين * وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلياسَ » « 2 » ، وليس لعيسى أب ، وإنّما ألحق بذرِّيّة الأنبياء من قبل امّه ، وكذلك ألحقنا بذرِّيّة النّبيّ عليه السلام من قبل امِّنا فاطمة عليها السلام ، وأزيدك يا أمير المؤمنين قال اللَّه تعالى : « فمَنْ حاجّكَ فيهِ مِن بَعدما جاءكَ مِنَ العِلْمِ فَقُل تَعالَوا نَدْعُ أبْناءنا وأبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنفُسَنا وأنفُسَكُم » « 3 » ، ولم يدع عليه السلام عند مباهلة النّصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وهما الأبناء عليهما السلام .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 251 - 252
وعن ابن عبّاس - رضي اللَّه عنهما - قال « 4 » : كنت أنا والعبّاس جالسين عند رسول اللَّه
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : « للعدوّ » ] .
( 2 ) - الأنعام : 6 / 84 - 85 .
( 3 ) - آل عمران : 3 / 61 .
( 4 ) - [ في الينابيع والخصائص مكانه : « وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جابر [ وعن ابن عبّاس ] قال . . . » ] .