فقيل له في ذلك ، فقال : إن له أهيل سوء إذ ذكرته اشرأبّوا « 1 » ، فمن المعلوم أنّه لم يرد نفسه ، لأ نّه كان من قريش ، ولمّا قصد العبّاس الحقيقة ، قال لأبي بكر : النّبيّ صلى الله عليه وآله شجرة ، نحن أغصانها ، وأنتم جيرانها ، وآل أعوج وآل ذي العقال نسل أفراس من عتاق الخيل .
يقال : هذا الفرس من آل أعوج : إذا كان من نسلهم ، لأنّ البهائم بطل بينهما القرابة والدّين ، كذلك آل محمّد من تناسله ، فاعرفه . قال تعالى : « إنّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إبراهيمَ وآلَ عمرانَ عَلى العالَمِين » « 2 » ، أي عالمي زمانهم ، فأخبر أنّ الآل بالتّناسل لقوله تعالى : « ذُرِّيّةً بَعْضُها من بَعْضٍ » « 3 » . قال النّبيّ صلى الله عليه وآله : سألت ربِّي أن لا يدخل « 4 » أحداً من أهل « 4 » بيتي النّار فأعطانيها .
وأمّا قولهم : قرأت آل ( حم ) فهي السّور السّبعة الّتي أوّلهنّ ( حم ) ، ولا تقل : الحواميم .
وقال أبو عبيدة : الحواميم سور في القرآن على غير القياس ، وآل يس آل محمّد ، وآل يس خزقيل وحبيب النّجّار ، وقد قال ابن دريد مخصّصاً لذلك العموم وإن لم يكن بنا حاجة إلى الاحتجاج بقوله ، لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قد ذكره في عدّة مواضع كآية المباهلة ، وخصّ عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام بقوله : اللَّهمّ هؤلاء أهلي ، وكما رُويَ عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أدخل عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام في كسائه « 5 » ، وقال : اللَّهمّ إنّ هؤلاء أهلي أو أهل بيتي ، فقالت امّ سلمة : وأنا منكم ؟ قالت : أنت بخير أو على خير ، كما يأتي في موضعه ، وإنّما ذكرنا ما قاله ابن دريد من قبل « 6 » ( ومن شعر ابن دريد ، خ ل ) « 6 » :
هامش
( 1 ) - اشرأبّ للشّيء وإليه : مدّ عنقه لينظره .
( 2 ) - آل عمران : 3 / 33 .
( 3 ) - آل عمران : 3 / 34 .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 5 ) - [ البحار : « كساء » ] .
( 6 - 6 ) [ البحار : « إنّه بشعر » ] .