أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرّسولَ وأولي الأمْرِ مِنْكُم » « 1 » ، يعني الّذين قرنهم بالكتاب والحكمة و « 2 » حسدوا عليهما « 2 » ، فقوله عزّ وجلّ : « أم يَحْسُدُونَ النّاسَ على ما آتيهم اللَّهُ من فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبراهيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهُم مُلْكاً عَظِيماً » ، يعني الطّاعة للمصطفين الطّاهرين ، فالملك هاهنا هو الطّاعة لهم .
فقالت العلماء : فأخبرنا هل « 3 » فسّر اللَّه عزّ وجلّ الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرّضا عليه السلام « 4 » فسّر الاصطفاء في الظّاهر سوى الباطن في اثني عشر « 5 » موطناً وموضعاً .
فأوّل ذلك « 4 » قوله عزّ وجلّ : « وأنذِرْ عَشِيرتَكَ الأقْرَبِين » « 6 » ورهطك « 7 » المخلصين هكذا في قراءة ابيّ بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبداللَّه بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة ، وفضل عظيم ، وشرف عال ، حين عنى اللَّه عزّ وجلّ بذلك « 8 » الآل ، فذكره لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فهذه واحدة .
هامش
( 1 ) - النِّساء : 4 / 59 .
( 2 - 2 ) [ الينابيع : « حسد النّاس عليهم » ] .
( 3 ) - [ في البرهان 1 / مكانه : « ابن بابويه ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب ، وجعفر بنمحمّد بن مسرور رضي الله عنه ، عن محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن الرّيّان بن الصّلت ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام في حديثه مع المأمون والعلماء في الفرق بين العترة والامّة وفضل العترة على الامّة واصطفاء العترة وذكر الحديث بطوله . وفي الحديث : قالت العلماء : هل . . . » ، وفي نور الثّقلين 1 / وكنز الدّقائق 3 / : « وفي باب ذكر مجلس الرّضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والامّة حديث طويل وفيه قالت العلماء : فأخبرنا هل . . . » ] .
( 4 - 4 ) [ الينابيع : « وقد فسّر اللَّه عزّ وجلّ اصطفاء العترة في الكتاب في اثني عشر موضعاً ، أوّلها » ] .
( 5 ) ( 5 * ) [ في البرهان : « موضعاً وذكر المواضع من القرآن وقال عليه السلام فيها » ، وفي نور الثّقلين وكنز الدّقائق : « موطناً وموضعاً ، فأوّل ذلك قوله عزّ وجلّ إلى أن قال » ] .
( 6 ) - الشّعراء : 26 / 214 .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « منهم » ] .
( 8 ) - وفي نسخة : « إنذار » .