بالنِّساء فاطمة عليها السلام ، فهذه خصوصيّة لايتقدّمهم « 1 » فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لايسبقهم إليه خلق ، إذ جعل نفس عليّ عليه السلام كنفسه ، « 2 » فهذه الثّالثة . « 3 »
و « 4 » أمّا الرّابعة فإخراجه « 4 » صلى الله عليه وآله النّاس من « 5 » مسجده ما خلا العترة حتّى تكلّم النّاس في ذلك وتكلّم العبّاس ، فقال : يا رسول اللَّه ! تركت عليّاً وأخرجتنا ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكنّ اللَّه عزّ وجلّ تركه وأخرجكم ، وفي هذا تبيان « 6 » قوله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى .
قالت العلماء : وأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن : أوجدكم في ذلك قرآناً وأقرأه عليكم ، قالوا : هات ، قال : قول اللَّه عزّ وجلّ : « وأوْحَيْنا إلى مُوسى وأخِيهِ أن تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُم قِبْلَةً » « 7 » ، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضاً منزلة عليّ عليه السلام من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومع هذا دليل واضح « 8 » « 9 » في قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين قال « 9 » : ألا إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلّالمحمّد صلى الله عليه وآله وآله . قالت العلماء :
يا أبا الحسن ! هذا الشّرح وهذا البيان لا يوجد إلّاعندكم معاشر « 10 » أهل « 11 » بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 11 » ، فقال : ومَنْ ينكر لنا ذلك ، ورسول اللَّه يقول : أنا مدينة العلم « 12 » وعليّ بابها ،
هامش
( 1 ) - [ في البرهان وكنز الدّقائق : « لا يتقدّم » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين 1 / وكنز الدّقائق 3 / ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في البرهان 1 / ] .
( 4 - 4 ) [ الينابيع : « رابعها : إخراجه » ] .
( 5 ) - [ الينابيع : « عن » ] .
( 6 ) - [ الينابيع : « بيان » ] .
( 7 ) - [ يونس : 10 / 87 ] .
( 8 ) - خ ل [ والبحار ] : « ظاهر » .
( 9 - 9 ) [ الينابيع : « قال النّبيّ » ] .
( 10 ) - [ البحار : « معشر » ] .
( 11 - 11 ) [ الينابيع : « البيت » ] .
( 12 ) - [ البحار : « الحكمة » ] .