اللَّهُ لِيُذهِبَ عنكُم الرِّجسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّرَكُم تَطْهِيراً » « 1 » ، وهم الّذين قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنِّي مخلّف فيكم الثّقلين ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ألا « 2 » وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفون « 3 » فيهما . أيّها النّاس « 4 » ! لا تعلِّموهم فإنّهم أعلم منكم ، قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم « 5 » الآل أم غير الآل ؟ فقال الرّضا عليه السلام : هم الآل ، فقالت العلماء : فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يؤثر « 6 » عنه أنّه « 2 » قال : « امّتي آلي » ، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الّذي لا يمكن دفعه « 7 » آل محمّد « 7 » امّته .
فقال أبو الحسن عليه السلام : « 8 » أخبروني ، فهل تحرم الصّدقة على الآل ؟ فقالوا : نعم ، قال :
فتحرم على الامّة ، قالوا : لا ، قال : هذا فرق بين « 9 » الآل والامّة . ويحكم ! أين يذهب بكم ، أضربتم عن الذِّكر صفحاً أم أنتم قوم مسرفون « 10 » ؟ أما علمتم أنّه « 11 » وقعت الوراثة والطّهارة « 11 » على المصطفين المهتدين دون سائرهم « 12 » ؟ قالوا : و « 2 » من أين يا أبا الحسن ؟
فقال من قول « 13 » اللَّه عزّ وجلّ : « ولَقَد أرْسَلْنا نُوحاً وإبراهيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيّتهما النُّبوّةَ
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 / 33 . روى الجمهور إنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقد صرّحجمع كثير في اختصاصها بهم ، فليراجع كتب القوم .
( 2 ) - [ لم يرد في البرهان ] .
( 3 ) - [ في البرهان والبحار والينابيع : « تخلفوني » ] .
( 4 ) - [ زاد في الينابيع : « إنّكم » ] .
( 5 ) - [ البرهان : « هم » ] .
( 6 ) - يعني يُحدّث عنه صلى الله عليه وآله .
( 7 - 7 ) [ البرهان : « الآل » ] .
( 8 ) - [ زاد في الينابيع : « إنّ الصّدقات تحرم عليهم دون غيرهم » ] .
( 9 ) - [ في البرهان والبحار : « ما بين » ] .
( 10 ) - اقتباس من قوله تعالى في سورة الزّخرف ، الآية 5 .
( 11 - 11 ) [ البرهان : « وقف الوراثة الظّاهرة » ] .
( 12 ) - لفظة « سائر » بمعنى الجميع مأخوذ من سور البلد . وبمعنى البقيّة مأخوذ من سور الحيوان .
( 13 ) - [ الينابيع : « لقول » ] .