« 1 » والآية الثّانية في الاصطفاء ، وقوله عزّ وجلّ « 1 » : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطهِّركم تَطْهِيراً » « 2 » ، وهذا الفضل الّذي « 3 » لا يجهله أحد إلّامعاند ضالّ « 3 » لأنّه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثّانية ( 5 * ) . « 4 » وأمّا الثّالثة « 4 » ، فحين ميّز اللَّه الطّاهرين من خلقه ، فأمر نبيّه بالمباهلة بهم في آية الابتهال « 5 » ، فقال عزّ وجلّ : يا محمّد ! « فمَن حاجّكَ فيهِ من بَعْدِما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم ونِساءَنا ونساءَكُم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُم ثمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلى الكاذبين » « 6 » « 7 » فأبرز النّبيّ صلى الله عليه وآله عليّاً والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللَّه عليهم ، وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله : « وأنفسنا وأنفسكم » ؟ « 7 » قالت العلماء : عنى به نفسه .
فقال أبو الحسن عليه السلام : « 8 » لقد غلطتم « 8 » ، إنّما عنى بها « 9 » عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وممّا يدلّ على ذلك قول النّبيّ صلى الله عليه وآله : « 10 » حين قال « 10 » : لينتهينّ بنو وليعة « 11 » أو لأبعثنّ إليهم رجلًا كنفسي - يعني عليّ بن أبي طالب عليه السلام - وعنى بالأبناء الحسن والحسين عليهما السلام ، وعنى
هامش
( 1 - 1 ) [ الينابيع : « ثانيها » ] .
( 2 ) - الأحزاب : 33 / 33 .
( 3 - 3 ) [ البحار : « لا يجحده أحد معاند أصلًا » ، وفي نسخة : « ولا يجحده أحد إلّامعاند أصلًا » ] .
( 4 - 4 ) [ الينابيع : « ثالثها » ] .
( 5 ) - [ كنز الدّقائق : « المباهلة » ] .
( 6 ) - آل عمران : 3 / 61 . لا ريب في نزول آية المباهلة في حقّ الخمسة عليهم السلام . قال العلّامة في نهج الحقّ : أجمع المفسِّرون على أنّ أبنائنا إشارة إلى الحسن والحسين عليهما السلام ونسائنا إشارة إلى فاطمة عليها السلام ، وأنفسنا إشارة إلى عليّ عليه السلام ، فجعله اللَّه تعالى نفس محمّد صلى الله عليه وآله .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في البرهان ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في البحار ، وفي البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « غلطتم » ] .
( 9 ) - [ في البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « به » ، وفي الينابيع : « في قوله : أنفسنا نفس » ] .
( 10 - 10 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 11 ) - وليعة كسفينة : حيّ من كندة .