فمَنْ أراد المدينة فليأتها من بابها ؟ ! ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشّرف والتّقدمة والاصطفاء والطّهارة ما لا ينكره إلّا « 1 » معاند و « 2 » اللَّه عزّ وجلّ ، و « 2 » الحمد على ذلك ، فهذه الرّابعة . « 3 » والآية الخامسة « 3 » قول اللَّه عزّ وجلّ : « وآتِ ذا القُرْبى حَقَّه » « 4 » خصوصيّة « 5 » خصّهم اللَّه العزيز الجبّار بها ، واصطفاهم على الامّة . فلمّا نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال « 6 » : ادعوا لي فاطمة ، فدعيت له ، فقال : يا فاطمة ! قالت : لبّيك يا رسول اللَّه ، فقال « 6 » :
هذه فدك « 7 » « 8 » ممّا هي « 8 » لم يوجف عليه بخيلٍ ولا رِكاب ، وهي لي خاصّة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لمّا أمرني اللَّه تعالى به ، فخذيها لكِ ولولدكِ . فهذه الخامسة . « 9 » والآية السّادسة « 9 » قول اللَّه عزّ وجلّ : « قُلْ لاأسْأ لُكُم عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدَّةَ في القُرْبى » « 10 » ، وهذه خصوصّة للنّبيّ صلى الله عليه وآله إلى « 1 » يوم القيامة ، وخصوصيّة للآل دون غيرهم وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ حكى في ذكر نوح في كتابه : « يا قَوْمِ لا أسْأ لُكُم عَلَيْهِ مالًا إن أجْرِي إلّاعَلى اللَّهِ وما أنا بطارِدِ الّذِينَ آمَنُوا إنّهُم مُلاقُوا رَبِّهِم ولكنِّي أريكم قَوْماً تَجْهَلُون » « 11 » .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « للَّه عزّ وجلّ » ] .
( 3 - 3 ) [ الينابيع : « خامسها » ] .
( 4 ) - الإسراء : 17 / 26 .
( 5 ) - [ زاد في الينابيع : « لهم » ] .
( 6 - 6 ) [ الينابيع : « لفاطمة » ] .
( 7 ) - فَدَك بالتّحريك ، وآخره كاف : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان . وقيل : ثلاثة ، أفاءها اللَّه تعالىعلى رسوله عليه السلام صلحاً فيها عين فوّارة ونخل ، وهي الّتي قالت فاطمة رضي اللَّه عنها : إنّ رسول اللَّه نحلنيها ، فقال أبو بكر : أريد بذلك شهوداً . من مراصد الاطّلاع « الجزء الثّالث ص 1020 » .
( 8 - 8 ) [ في البحار والينابيع : « ( و ) هي ممّا » ] .
( 9 - 9 ) [ الينابيع : « سادسها » ] .
( 10 ) - الشّورى : 42 / 23 .
( 11 ) - هود : 11 / 29 .