من الآل ليست منه . فهذه العاشرة .
وأمّا الحادية عشرة ، فقول اللَّه عزّ وجلّ في سورة المؤمن حكاية « 1 » عن قول رجل مؤمن من آل فرعون : « وقال رجلٌ مؤمنٌ من آل فرعون يكتمُ إيمانه أتقتلونَ رجلًا أن يقول ربِّي اللَّه وقد جاءكم بالبيِّنات من ربِّكُم » تمام الآية ، فكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه « 2 » إليه بدينه . وكذلك خصّصنا نحن إذ كنّا من آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بولادتنا منه ، وعمّمنا النّاس بالدِّين ، فهذا فرق « 3 » ما بين الآل والامّة . فهذه الحادية عشرة .
وأمّا الثّانية عشرة ، قول اللَّه : « وأمر أهلكَ بالصّلاةِ واصْطَبِر عليها » ، فخصّنا اللَّه بهذه الخصوصيّة ، « 4 » إن أمرنا مع الامّة بإقامة الصّلاة « 4 » ، ثمّ خصّنا دون الامّة ، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يجيء إلى باب عليّ وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر ، كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات ، فيقول : « الصّلاة رحمكم اللَّه » ، وما أكرم اللَّه أحداً من ذراري الأنبياء بمثل « 5 » هذه الكرامة الّتي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيتهم ، فقال المأمون والعلماء : جزاكم اللَّه أهل بيت نبيّكم عن الامّة خيراً ، فما نجد الشّرح والبيان فيما اشتبه علينا إلّاعندكم ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله وسلّم كثيراً . « 6 »
الصّدوق ، الأمالي ، / 522 - 533 رقم 1 / مثله الطّبري ، بشارة المصطفى ، / 228 - 235
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] .
( 2 ) - [ بشارة المصطفى : « لم يضيفه » ] .
( 3 ) - [ بشارة المصطفى : « الفرق » ] .
( 4 - 4 ) [ بشارة المصطفى : « إذ أمرنا بإقام الصّلاة » ] .
( 5 ) - [ بشارة المصطفى : « مثل » ] .
( 6 ) - ريان بن صلت گويد : امام رضا در مرو ، حاضر مجلس مأمون شد . در مجلس أو جمعى از دانشمندان عراق وخراسان انجمن بودند . مأمون رو به آنها گفت : « مرا از تفسير اين آية خبر دهيد ( فاطر 32 ) . »
سپس كتاب را ارث داديم به آنها كه برگزيديم از بندگان خود . » -