تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
وفي الرِّقابِ والغارِمينَ وفي سَبيلِ اللَّهِ وابنِ السّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّه » ، فهل تجد في شيء من ذلك أنّه جعل عزّ وجلّ سهماً لنفسه ، أو لرسوله ، أو لذي القربى ، لأنّه لمّا نزّه نفسه عن الصّدقة ، نزّه رسوله ، نزّه أهل بيته ، لا بل حرّم عليهم ، لأنّ الصّدقة محرّمة على محمّد وآله ، وهي أوساخ أيدي « 1 » النّاس لا تحلّ لهم ، لأنّهم طهّروا من كلّ دنس ووسخ ، فلمّا طهّرهم واصطفاهم ، رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه عزّ وجلّ . فهذه الثّامنة . وأمّا التّاسعة ، فنحن أهل الذّكر الّذين قال اللَّه في محكم كتابه : « فَسْئَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنْتُم لاتَعْلَمُون » . « 2 » فقالت العلماء : إنّما عنى بذلك اليهود والنّصارى . فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان اللَّه ! وهل يجوز ذلك ، إذن يدعونا إلى دينهم ويقولون : إنّه أفضل من دين الإسلام ؟ فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : نِعم الذّكر رسول اللَّه ، ونحن أهله ، وذلك بيّن في كتاب اللَّه عزّ وجلّ حيث يقول في سورة الطّلاق : « فاتّقُوا اللَّهَ يا أُولي الألبابِ الّذِينَ آمَنُوا قَدْ أنْزَلَ اللَّهُ إليكُم ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُم آياتِ اللَّهِ مُبَيِّنات » ، فالذِّكر رسول اللَّه ، ونحن أهله . فهذه التّاسعة . وأمّا العاشرة ، فقول اللَّه عزّ وجلّ في آية التّحريم : « حُرِّمَت عليكم امّهاتكم وبناتكم وأخواتكم » الآية إلى آخرها ، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يتزوّجها لو كان حيّاً ؟ قالوا : لا . قال : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوّجها لو كان حيّاً ، قالوا : بلى « 3 » . قال : ففي هذا بيان « 4 » لأنِّي أنا من « 4 » آله ولستم من آله ، لو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي ، « 4 » لأنِّي من « 4 » آله ، وأنتم من امّته ، فهذا فرق ما « 1 » بين الآل والامّة ، لأنّ الآل منه والامّة إذا لم تكن
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] . ( 2 ) - [ أضاف في بشارة المصطفى : « فنحن أهل الذّكر فاسألونا إن كنتم لا تعلمون » ] . ( 3 ) - [ بشارة المصطفى : « نعم » ] . ( 4 - 4 ) [ بشارة المصطفى : « لأ نّا من » ] .