فتعجّب آدم من ذلك ، فرفع رأسه إلى العرش ، فكشف اللَّه عن بصره ، فرأى نوراً ، فقال :
إلهي وسيِّدي ومولاي ، وما هذا النّور ؟
فقال : هذا نور محمّد صفوتي من خلقي ، فرأى نوراً إلى جنبه ، فقال : إلهي وسيِّدي ومولاي ، وما هذا النّور ؟
فقال : هذا نور عليّ بن أبي طالب عليه السلام وليِّي وناصر ديني ، فرأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار ؟
فقال : هذا نور فاطمة ، فطم محبّيها من النّار ، وهذان نورا ولديهما الحسن والحسين ، فقال : أرى تسعة أنوار قد أحدقت بهم ، فقيل : هؤلاء الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب وفاطمة عليهما السلام ، فقال : إلهي بحقِّ هؤلاء الخمسة إلّاما عرّفتني التّسعة من وُلد عليّ عليه السلام .
فقال : عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد الباقر ، ثمّ جعفر الصّادق ، ثمّ موسى الكاظم ، ثمّ عليّ الرِّضا ، ثمّ محمّد الجواد ، ثمّ عليّ الهادي ، ثمّ الحسن العسكري ، ثمّ الحجّة القائم المهدي صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
فقال : إلهي وسيِّدي ، إنّك قد عرّفتني بهم فاجعلهم منِّي ، ويدلّ على ذلك « وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها » .
السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 2 / 367 - 371 رقم 610
كتاب تفضيل الأئمّة على الأنبياء الحسن بن سليمان ، قال : ذكر السّيِّد حسن بن كبش في كتابه بإسناده مرفوعاً إلى عدّة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، منهم جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ وأبو سعيد الخدريّ وعبدالصّمد بن أبي اميّة وعمر بن أبي سلمة وغيرهم قالوا :
لمّا فتح النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مكّة أرسل رسله إلى كسرى وقيصر يدعوهما إلى الإسلام أو الجزية وإلّا آذنا بالحرب ، وكتب أيضاً إلى نصارى نجران بمثل ذلك .
فلمّا أتتهم رسله صلى الله عليه وآله وسلم ، فزعوا إلى بيعتهم « 1 » العظمى ، وكان قد حضرهم أبو حارثة
هامش
( 1 ) - البيعة : معبد النّصارى واليهود .