تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أراه ساق العرش ، فرأى أنواراً ساطعة كالنّجوم اللّامعة ، فتلاها ، وإذا هي محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده عليهم السلام حصناً من دخله كان آمناً ، فقال : يا أخي جبرئيل ! هل خلق اللَّه خلقاً أكرم منِّي ؟ قال : نعم ، قال : متى خُلقوا ؟ قال : قبل خلق السّماوات والأرضين وقبلك بألفي عام ، ولولاهم ما خلقك اللَّه تعالى وهم من ولدك ، فقال : اللَّهمّ يا مَنْ شرّفت هذا الولد على الوالد ، اغفر لي خطيئتي ؛ فغفر له . الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 144 أبو مخنف : بإسناده عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ ، قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مولد عليّ عليه السلام ، قال : يا جابر ، سألت عجيباً عن خير مولود ، اعلم أنّ اللَّه تعالى لمّا أراد أن يخلقني ويخلق عليّاً عليه السلام ، قبل كلّ شيء خلق درّة عظيمة أكبر من الدّنيا عشر مرّات ، ثمّ إنّ اللَّه تعالى استودعنا في تلك الدّرّة ، فمكثنا فيها مائة ألف عامٍ ، نُسبِّح اللَّه تعالى ونقدِّسه ، فلمّا أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدّرّة بعين التّكوين ، فذابت وانفجرت نصفين ، فجعلني ربّي في النّصف الّذي احتوى على النّبوّة ، وجعل عليّاً عليه السلام في النّصف الّذي احتوى على الإمامة . ثمّ خلق اللَّه تعالى من تلك الدّرّة مائة بحرٍ ، فمن بعضه بحر العلم ، وبحر الكرم ، وبحر السّخاء ، وبحر الرّضا ، وبحر الرّأفة ، وبحر الرّحمة ، وبحر العفّة ، وبحر الفضل ، وبحر الجود ، وبحر الشّجاعة ، وبحر الهيبة ، وبحر القدرة ، وبحر العظمة ، وبحر الجبروت ، وبحر الكبرياء ، وبحر الملكوت ، وبحر الجلال ، وبحر النّور ، وبحر العلوّ ، وبحر العزّة ، وبحر الكرامة ، وبحر اللّطف ، وبحر الحكم ، وبحر المغفرة ، وبحر النّبوّة ، وبحر الولاية ، فمكثنا في كلِّ بحرٍ من البحور سبعة آلاف عامٍ . ثمّ إنّ اللَّه تعالى خلق القلم وقال له : اكتب . قال : وما أكتب ، يا ربّ ؟ قال : اكتب توحيدي ، فمكث القلم سكران من قول اللَّه عزّ وجلّ عشرة آلاف عام . ثمّ أفاق بعد ذلك ، قال : وما أكتب ؟
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 363 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية