قال : اكتب : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عليّ وليّ اللَّه .
فلمّا فرغ القلم من كتابة هذه الأسماء ، قال : يا ربّ ، ومن هؤلاء الّذين قرنت اسمهما باسمك ؟
قال اللَّه تعالى : يا قلم ، محمّد نبيِّي وخاتم أوليائي وأنبيائي ، وعليّ وليِّي وخليفتي على عبادي وحجّتي عليهم ، وعزّتي وجلالي لولاهما ما خلقتك ولا خلقت اللّوح المحفوظ .
ثمّ قال له : اكتب .
قال : وما أكتب ؟
قال : [ اكتب ] صفاتي وأسمائي ، فكتب القلم ، فلم يزل يكتب ألف عام حتّى كلّ وملّ عن ذلك إلى يوم القيامة .
ثمّ إنّ اللَّه تعالى خلق من نوري السّماوات والأرض والجنّة والنّار والكوثر والصّراط والعرش والكرسيّ والحجب والسّحاب ، وخلق من نور عليّ بن أبي طالب الشّمس والقمر والنّجوم قبل أن يخلق آدم عليه السلام بألفي عام .
ثمّ إنّ اللَّه تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كلّ ورقة من أشجار الجنّة ، وعلى كلّ باب من أبوابها وأبواب السّماوات والأرض والجبال والشّجر : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، عليّ وليّ اللَّه .
ثمّ إنّ اللَّه تعالى أمر نور رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ونور عليّ بن أبي طالب عليه السلام أن يدخلا في حجاب العظمة ، ثمّ حجاب العزّة ، ثمّ حجاب الهيبة ، ثمّ حجاب الكبرياء ، ثمّ حجاب الرّحمة ، ثمّ حجاب المنزلة ، ثمّ حجاب الرّفعة ، ثمّ حجاب السّعادة ، ثمّ حجاب النّبوّة ، ثمّ حجاب الولاية ، ثمّ حجاب الشّفاعة ، فلم يزالا كذلك من حجابٍ إلى حجاب ، فكلِّ حجاب يمكثان فيه ألف عام .
ثمّ قال : يا جابر ، اعلم أنّ اللَّه تعالى خلقني من نوره ، وخلق عليّاً من نوري ، وكلّنا من نور واحد ، وخلقنا اللَّه تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضاً ولا شمساً ولا قمراً ولا ظلمة
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 364
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٦٤