ولا ضياء ، ولا برّاً ولا بحراً ولا هواء ، وقبل أن يخلق آدم عليه السلام بألفي عام .
ثمّ إنّ اللَّه تعالى سبّح نفسه فسبّحنا ، وقدّس نفسه فقدّسنا ، فشكر اللَّه لنا ذلك وقد خلق اللَّه السّماوات والأرضين من تسبيحي ، والسّماء رفعها ، والأرض سطحها ، وخلق من تسبيح عليّ بن أبي طالب الملائكة ، فجميع ما سبّحت الملائكة لعليّ بن أبي طالب وشيعته إلى يوم القيامة ، ولمّا نفخ اللَّه الرّوح في آدم عليه السلام قال اللَّه : وعزّتي وجلالي ، لولا عبداناريد أن أخلقهما في دار الدّنيا ما خلقتك .
قال آدم عليه السلام : إلهي وسيِّدي ومولاي ، هل يكونان منِّي أم لا ؟
قال : بلى يا آدم ، ارفع رأسك وانظر ، فرفع رأسه ، فإذا على ساق العرش مكتوب :
لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه نبيّ الرّحمة ، وعليّ مقيم الحجّة ، مَنْ عرفهما زكا وطاب ، ومن جهلهما لعن وخاب ، ولمّا خلق اللَّه آدم عليه السلام ونفخ فيه من روحه نقل روح حبيبه ونبيّه ونور وليّه في صلب آدم عليه السلام .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمّا أنا فاستقرّيت في الجانب الأيمن ، وأمّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الأيسر ، وكانت الملائكة يقفون وراءه صفوفاً .
فقال آدم عليه السلام : يا ربّ ، لأيّ شيء تقف الملائكة ورائي ؟
فقال اللَّه تعالى : لأجل نور ولديك اللّذين هما في صلبك محمّد بن عبداللَّه وعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ولولاهما ما خلقت الأفلاك ، وكان يسمع في ظهره التّقديس والتّسبيح .
قال : يا ربّ ، اجعلهما أمامي حتّى تستقبلني الملائكة ، فحوّلهما تعالى من ظهره إلى جبينه ، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفاً ، فسأل ربّه أن يجعلهما في مكان يراه ، فنقلنا اللَّه من جبينه إلى يده اليمنى .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمّا أنا كنت في إصبعه السّبّابة ، وعليّ في إصبعه الوسطى ، وابنتي فاطمة في الّتي تليها ، والحسن في الخنصر ، والحسين في الإبهام .
ثمّ أمر اللَّه تعالى الملائكة بالسّجود لآدم عليه السلام فسجدوا تعظيماً وإجلالًا لتلك الأشباح ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 365
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٦٥