تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أهله بظنّه أنّه قاتله ، فأخذ حنوطاً ودخل عليه . فقال : يا أعمش ! كم تروي حديثاً في فضائل عليّ ( كرّم اللَّه وجهه ) ؟ فقال : يسيراً . فقال : أشمّ منك ريح الحنوط ، فما تفعل ؟ قلت : أظنّ أنّك تقتلني . قال : لا طلبتك إلّالأجل أن أسأل عنك كم حديث في فضائل عليّ عندك ، وإنّك آمن ، فكم تروي حديثاً ؟ قلت : عشرة آلاف . قال : يا سليمان ! واللَّه لأحدِّثنّك بحديثين في فضائل عليّ ( كرّم اللَّه وجهه ) فضمّهما في عشرة آلاف حديثك . قلت : حدّثنا يا أمير المؤمنين . قال : أمّا الحديث الأوّل والثّاني أذكرهما بالقصّة : كنت هارباً من بني اميّة وأتردّد في البلدان ، مختفياً ، وردت بلد دمشق وأنا جائع ، فدخلت المسجد لُاصلّي ، فلمّا سلّم الإمام وذهب النّاس ، دخل صبيّان ، فقال الإمام : مرحباً بمَنْ أسمكما اسمهما . وكان إلى جنبي شابّ ، سألت عنه : من الصّبيان ؟ قال : هما حفيدا الإمام ، وهو يحبّ أهل البيت ، فلذلك سمّى أحدهما حسناً ، والآخر حسيناً . فلمّا اطمئنّ قلبي أنّه محبّ أهل البيت ، صافحته وسأل عن نسبي ، فعرّفته . قلت له : أنا أحدّثك بفضائل أهل البيت تقرّ عينك . قال : إن حدّثتني بالفضائل فأنا أكافيك بالإحسان . فقلت : حدّثني والدي عن أبيه ، عن جدّه ابن عبّاس قال :